للأخبار الكثيرة ( 1 ) . وزاد جماعة من الأصحاب « فما زاد » ( 2 ) ولعلَّهم أرادوا أنّ المستحبّ أن لا يغتسل بأقلّ منه ، ولا يشترط فيه عدم التجاوز عنه ، إلَّا أن يحصل به الإسراف ، وقد تقدّم مقدار الصاع .
والموالاة ، كما ذكره جماعة ( 3 ) ، لأنّه مسارعة بالخير ، وللتأسّي بالمعصومين عليهم السلام ، ولحفظه عن طروء الإشكال من جهة حصول الحدث الأصغر في الأثناء ، فتحصل الشبهة والمعركة العظمى كما سيجيء .
وأما الوجوب ، فالظاهر أنّه لا قائل به في شيء من معنييه المتقدّمين في الوضوء ، ويظهر من الشيخ ( 4 ) والعلامة ( 5 ) الإجماع على عدمه ، وتدلّ عليه الإطلاقات ، وخصوص صحيحة هشام بن سالم : في حكاية أُمّ إسماعيل ( 6 ) ، وحسنة إبراهيم بن عمر اليماني ( 7 ) ، وغيرهما .
وتكرار الغسل ثلاثاً في كلّ عضو . واستدلّ عليه بالإسباغ ، وبإشارة أخبار الصاع إليه ، ولم نقف على نصّ في غير الرأس ( 8 ) .
نعم يمكن أن يستدلّ عليه بما ورد في غسل الميت بالتقريب المتقدّم في الترتيب .
واكتفى ابن الجنيد بالرأس ، وزاد للمرتمس تثليث الغوصات ، مع تخليل الشعر ،
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 512 أبواب الجنابة ب 32 .
( 2 ) المنتهي 2 : 210 .
( 3 ) كالمحقّق الكركي في جامع المقاصد 1 : 274 ، والشهيدين كما في الروضة 1 : 355 .
( 4 ) التهذيب 1 : 135 ذ . ح 272 .
( 5 ) المنتهي 2 : 206 ، نهاية الأحكام 1 : 111 .
( 6 ) التهذيب 1 : 134 ح 370 ، الاستبصار 1 : 124 ح 422 ، الوسائل 1 : 507 أبواب الجنابة ب 28 ح 4 .
( 7 ) نقله عن كتاب عرض المجالس للصدوق في المدارك 1 : 298 ، الوسائل 1 : 509 أبواب الجنابة ب 29 ح 4 ، وفيه : لا بأس بتبعيض الغسل ، تغسل يدك وفرجك ورأسك ، وتؤخّر غسل جسدك إلى وقت الصلاة .
( 8 ) الوسائل 1 : 523 أبواب الجنابة ب 40 ح 1 ، وفيه : ربعي بن عبد الله عن أبي عبد الله ( ع ) : يفيض الجنب على رأسه الماء ثلاثاً لا يجزئه أقلّ من ذلك .