والسيد ( 1 ) والمحقّق ( 2 ) وبعض المتأخرين ( 3 ) على الصحّة ووجوب الوضوء .
وابن البراج ( 4 ) وابن إدريس ( 5 ) والشيخ علي ( 6 ) على الصحّة بلا وضوء .
حجّة الأوّلين : ما رواه الصدوق في كتاب عرض المجالس على ما نقله في المدارك ( 7 ) ، وهو صريح في المطلوب ، وأنّ الأدلَّة والإجماع تقتضي أنّ الأحداث المعدودة أسباب لوجوب الطهارة ، فالأصل فيها أن يكون كلّ منها سبباً تامّاً ، إلَّا أن يدلّ الدليل على خلافه ، كما في صورة التداخل وغيره ، فلا بد للحدث المذكور من رافع ، وليس هو الوضوء ، لعدم مجامعته لغسل الجنابة بالإجماع ، ولا بعض أجزاء الغسل ، لأنّ أجزاء الغسل كلّ واحد منها مؤثر ناقص في رفع الحدث الأكبر والأصغر معاً على تقدير وجود الأصغر قبل الغسل لا غير ، فتعيّن أن يكون هو الغسل بتمامه .
ونوقش في الرواية بجهالة السند ، وفي الاستدلال بأنّ الإجماع على كون هذا الحدث سبباً ممنوع ، كيف وأصحاب القول الثالث لا يوجبون به شيئاً ، والقائلون بالقول الأوّل لا يوجبون به إلَّا نقض ما تقدّم من الغسل .
وأما الأدلَّة المقتضية لوجوب الوضوء من إطلاقات الأخبار ، فلا يرضى المستدلّ بأعمالها ، ولا دليل آخر يعتمد عليه .
مع أنا نقول بكونه مؤثراً في الجملة ، فلِمَ لا يكون ذلك هو إيجاب الوضوء ، فإنّ
هامش
( 1 ) نقله عنه في المعتبر 1 : 196 .
( 2 ) المعتبر 1 : 196 .
( 3 ) كالمقدّس الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان 1 : 140 قال : مذهب السيّد سيّد المذاهب ، والفاضل الهندي في كشف اللثام 1 : 84 .
( 4 ) جواهر الفقه : 12 .
( 5 ) السرائر 1 : 119 .
( 6 ) جامع المقاصد 1 : 276 .
( 7 ) المدارك 1 : 308 ، وعنه في الوسائل 1 : 509 أبواب الجنابة ب 29 ح 4 .