تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة ( 1 ) ، وهي مؤوّلة بالصلاة الواقعة بعد البلل . وأما انزعاج المني عن مقرّه ، فلا يمكن الاعتماد عليه في ثبوت الجنابة ، بل المعتبر هو الخروج . هذا الكلام في الرجل . وأما المرأة ، فلا قائل فيها بالوجوب ، ويظهر من بعضهم استحبابه لها بالبول ( 2 ) ، ومن بعضهم بالبول أو الاجتهاد ( 3 ) ، ومن بعضهم التوقّف ( 4 ) . ولم نقف فيه على نصّ يُركن إليه ، ولكن لا بأس بالقول به للاستظهار . واختلاف مخرج البول والمني لا يوجب عدم الفائدة في ذلك ، إذ ربّما يُورث البول حصراً في مخرج المني ، فتخرج به البقايا ، كما نشاهده في ارتباط التغوّط بالبول مع اختلاف مخرجهما . وكذلك يظهر من بعضهم استحباب الاجتهاد لها بعد البول أيضاً ( 5 ) ، ولا بأس بمتابعته . وذكروا في كيفيته : أن تستبرئ بأصابعها عرضاً ( 6 ) ، ثم إن ظهر بلل ، فإما أن يكون فيه مني رجل أم لا . على أيّ تقدير ، فإما أن تعلم أنّ الخارج مني نفسها أم لا . وعلى الثاني فإما أن تعلم أنّه مني الرجل لا غير ، أو يشتبه عليها . فإن علمت أنّ الخارج مني نفسها ، فيجب عليها الغسل بلا إشكال ، لما مرّ . كما أنّه لو علمت أنّه مني الرجل لا غير ، فلا يجب عليها الغسل ، للأصل ،
هامش
( 1 ) نقله ابن إدريس في السرائر 1 : 123 ، والعلامة في المنتهي 2 : 253 . ( 2 ) المقنعة : 54 . ( 3 ) النهاية : 21 . ( 4 ) المنتهي 2 : 253 . ( 5 ) نقله عن ابن الجنيد في مشارق الشموس : 175 . ( 6 ) الروضة البهيّة 1 : 354 .
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 294 | الميرزا القمي / عباس تبريزيان