صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة ( 1 ) ، وهي مؤوّلة بالصلاة الواقعة بعد البلل .
وأما انزعاج المني عن مقرّه ، فلا يمكن الاعتماد عليه في ثبوت الجنابة ، بل المعتبر هو الخروج . هذا الكلام في الرجل .
وأما المرأة ، فلا قائل فيها بالوجوب ، ويظهر من بعضهم استحبابه لها بالبول ( 2 ) ، ومن بعضهم بالبول أو الاجتهاد ( 3 ) ، ومن بعضهم التوقّف ( 4 ) . ولم نقف فيه على نصّ يُركن إليه ، ولكن لا بأس بالقول به للاستظهار .
واختلاف مخرج البول والمني لا يوجب عدم الفائدة في ذلك ، إذ ربّما يُورث البول حصراً في مخرج المني ، فتخرج به البقايا ، كما نشاهده في ارتباط التغوّط بالبول مع اختلاف مخرجهما .
وكذلك يظهر من بعضهم استحباب الاجتهاد لها بعد البول أيضاً ( 5 ) ، ولا بأس بمتابعته .
وذكروا في كيفيته : أن تستبرئ بأصابعها عرضاً ( 6 ) ، ثم إن ظهر بلل ، فإما أن يكون فيه مني رجل أم لا .
على أيّ تقدير ، فإما أن تعلم أنّ الخارج مني نفسها أم لا .
وعلى الثاني فإما أن تعلم أنّه مني الرجل لا غير ، أو يشتبه عليها .
فإن علمت أنّ الخارج مني نفسها ، فيجب عليها الغسل بلا إشكال ، لما مرّ .
كما أنّه لو علمت أنّه مني الرجل لا غير ، فلا يجب عليها الغسل ، للأصل ،
هامش
( 1 ) نقله ابن إدريس في السرائر 1 : 123 ، والعلامة في المنتهي 2 : 253 .
( 2 ) المقنعة : 54 .
( 3 ) النهاية : 21 .
( 4 ) المنتهي 2 : 253 .
( 5 ) نقله عن ابن الجنيد في مشارق الشموس : 175 .
( 6 ) الروضة البهيّة 1 : 354 .