وعدم جواز نقض اليقين بالشك ، ورواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله ( 1 ) ، وفحوى الروايتين الآتيتين .
وأما في صورة الاشتباه ، فالأظهر أيضاً عدم الوجوب ، لهذه الأدلَّة ، ولخصوص صحيحة منصور ( 2 ) وموثّقة سليمان بن خالد ( 3 ) الناطقتين بعدم وجوب الغسل ، معللًا بأنّ ما يخرج من المرأة إنّما هو من ماء الرجل ، فلعلَّه عليه السلام جعل إمكان كونه ماء الرجل كافياً في الحكم بذلك ، مع احتمال ذلك .
وخالف ابن إدريس في ذلك ، مستدلا بقوله عليه السلام : « الماء من الماء » ( 4 ) ( 5 ) .
وهو مع ضعف دلالته محجوج بالأدلَّة المتقدّمة .
ولا يتفاوت الكلام في ذلك بين ما قبل البول والاجتهاد وما بعده ، لأنّ ما دلّ على إعادة الغسل مع عدم البول إنّما ورد في الرجل ، فلا يقاس عليه .
وأما البلل المشتبه بالبول ، فلا حكم فيه أيضاً ، للأصل ، وعدم جواز القياس بحكم الرجل .
[ المبحث ] الثاني : تستحبّ التسمية
تبعاً لفتوى جماعة ( 6 ) ، وللعمومات ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 49 ح 3 ، التهذيب 1 : 146 ح 413 ، الوسائل 1 : أبواب الجنابة ب 13 ح 3 ، عن المرأة تغتسل من الجنابة ثم ترى نطفة الرجل بعد ذلك هل عليها غسل ؟ فقال : لا .
( 2 ) التهذيب 1 : 148 ح 421 ، علل الشرائع : 287 ح 1 ، الوسائل 1 : 482 أبواب الجنابة ب 13 ح 2 ، 1 .
( 3 ) التهذيب 1 : 148 ح 421 ، علل الشرائع : 287 ح 1 ، الوسائل 1 : 482 أبواب الجنابة ب 13 ح 2 ، 1 .
( 4 ) السرائر 1 : 122 .
( 5 ) سنن ابن ماجة 1 : 199 ح 607 ، صحيح مسلم 1 : 269 ح 343 .
( 6 ) منهم الشيخ المفيد في المقنعة : 53 ، وابن البراج في المهذب 1 : 46 ، وابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهيّة ) : 554 .
( 7 ) الوسائل 1 : 297 أبواب الوضوء ب 26 ، عمدة القارئ 1 : 25 ، الجامع الصغير 1 : 91 .