المحقّقين ( 1 ) ، وعن الشيخ عليّ وجوب الإيصال مطلقاً ( 2 ) ، وهو بعيد ، وإن كان أحوط .
[ المبحث ] الثاني : يجزئ عن غسل الجنابة أن يرتمس في الماء ارتماسة واحدة
للإجماع ، والأخبار ، مثل صحيحة زرارة بعد ذكر غسل الجنابة : « ولو أنّ رجلًا جنباً ارتمس في الماء ارتماسة واحدة أجزأه ذلك ، وإن لم يدلك جسده » ( 3 ) .
وحسنة الحلبي : « إذا ارتمس الجنب في الماء ارتماسة واحدة أجزأه ذلك من غسله » ( 4 ) .
ومرسلة الحلبي ( 5 ) ورواية السكوني ( 6 ) .
ويرجع في الارتماسة الواحدة إلى العرف ، فلا تعتبر الوحدة الحقيقيّة ، فلا ينافيه تخليل ما يمنع الماء .
ولا يجب انفصال الرِّجل من الأرض بعد الانغماس إذا نوى الغسل أوّل الارتماس ، بل لا يضرّ انغمار رجله في الوحل قبل انغماس الجميع ، كما صرّح به في المنتهي ( 7 ) . وكفاية قصد الغسل تحت الماء وتحريك نفسه غير منساقٍ من الأخبار ، بل المتبادر منها الارتماس من خارج الماء .
هامش
( 1 ) كصاحب المدارك 1 : 292 ، وحكاه عن شيخه ، والمحقّق السبزواري في الذخيرة : 56 ، وصاحب الحدائق 3 : 92 .
( 2 ) نقله عنه في المدارك 1 : 292 ، والذخيرة : 56 .
( 3 ) التهذيب 1 : 370 ح 1131 ، الوسائل 1 : 503 أبواب الجنابة ب 26 ح 5 .
( 4 ) الكافي 3 : 43 ح 5 ، التهذيب 1 : 148 ح 423 ، الاستبصار 1 : 125 ح 424 ، الوسائل 1 : 504 أبواب الجنابة ب 26 ح 12 .
( 5 ) الفقيه 1 : 48 ح 191 ، قرب الإسناد : 162 ، الوسائل 1 : 505 أبواب الجنابة ب 26 ح 15 .
( 6 ) الكافي 3 : 22 ح 8 ، الوسائل 1 : 504 أبواب الجنابة ب 26 ح 13 .
( 7 ) المنتهي 2 : 247 .