الكثيرة الواردة في علَّة غسل الميت ، وأنّها للجنابة ولخروج المني منه ( 1 ) ، ويجب الترتيب فيه إجماعاً ، كما صرّح به في المعتبر ( 2 ) ، وادّعاه في الذكرى ( 3 ) ، وللأخبار المستفيضة ( 4 ) .
وكيف كان فالظاهر أنّه لا ترتيب بين أجزاء كلّ من الجانبين كما ذكروه ، وتدلّ عليه صحيحة أبي بصير في حكاية اللمعة المغفلة ( 5 ) .
وظاهر حسنة زرارة المتقدّمة : أنّ العنق مع الرأس ، كما صرّح به جماعة ( 6 ) ، وتشعر به موثّقة سماعة أيضاً ( 7 ) ، والأحوط : غسله بعد الرأس ، ثم جعل كلّ نصف منه مع جانبه .
ويكفي فيه مسمّى الغسل ولا يكفي المسح ، للإطلاقات ، واشتراط الجريان في بعضها .
وما ورد في بعض الروايات من الاكتفاء بمثل الدهن ( 8 ) ، فهو مع معارضته بأقوى منه ( 9 ) ، محمول على المبالغة في القلَّة ، والظاهر أنّه مما لا خلاف فيه .
ويجب تخليل ما يمنع وصول الماء ، لوجوب غسل جميع البدن إجماعاً ، ولا يتم
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 685 أبواب غسل الميت ب 3 .
( 2 ) المعتبر 1 : 266 .
( 3 ) الذكرى : 101 .
( 4 ) الوسائل 2 : 680 أبواب غسل الميت ب 2 .
( 5 ) التهذيب 1 : 365 ح 1108 ، الوسائل 1 : 524 أبواب الجنابة ب 41 ح 1 . أبو عبد الله ( ع ) قال : اغتسل أبي من الجنابة فقيل : له قد بقيت لُمعة في ظهرك لم يُصبها الماء ، فقال له : ما كان عليك لو سكتّ ، ثم مسح تلك اللمعة بيده .
( 6 ) كصاحب الحدائق 3 : 97 .
( 7 ) التهذيب 1 : 132 ح 364 ، الوسائل 1 : 503 أبواب الجنابة ب 26 ح 8 ، وفيها : ثم ليصبّ على رأسه ثلاث مرّات ملء كفّيه ، ثم يضرب بكفّ من ماء على صدره وكفّ بين كتفيه ثم يفيض الماء على جسده كلَّه
( 8 ) الوسائل 1 : 510 أبواب الجنابة ب 31 .
( 9 ) انظر الوسائل 1 : 502 أبواب الجنابة ب 26 ح 1 ، وص 511 ب 31 ح 3 .