تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
النجاسة إن كانت لم تزل ، وإن زالت بالاغتسال فقد أجزأه عن غسلها ( 1 ) . وقرّبه بعض متأخّري المتأخّرين ، للإطلاقات ، وعدم المقيد ( 2 ) . وردّه جماعة من المتأخّرين ، وحكموا باشتراط طهارة المحلّ ( 3 ) ، وهو الأقرب . لنا : الإجماع ، نقله ابن زهرة ( 4 ) ، واستصحاب شغل الذمة ، والأخبار الكثيرة ، مثل صحيحة حكم بن حكيم ، عن الصادق عليه السلام : عن غسل الجنابة ، فقال : « أفض على كفّك اليمنى من الماء فاغسلها ، ثم اغسل ما أصاب جسدك من أذى ، ثم اغسل فرجك وأفض على رأسك » ( 5 ) . وصحيحة محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليه السلام ، قال : سألته عن غسل الجنابة ، قال : « تبدأ بكفيك فتغسلهما ، ثم تغسل فرجك ، ثم تصبّ على رأسك » ، والأخبار بهذا المعنى كثيرة معتبرة ( 6 ) . ولا يضرّ اشتمالها على المستحبّة ؛ لكونها في جواب السؤال عن غسل الجنابة ، فالأصل اشتراط كلّ ما ذكر فيه إلَّا ما ثبت استحبابه من خارج . ويمكن أن يستدلّ بما ورد في المستحاضة الكثيرة الدم من وجوب التعصّب والتحشّي بالكرسف حال الاغتسال ( 7 ) ، لعدم القول بالفرق . وبما ورد في غُسل الميت من وجوب إزالة النجاسة أوّلًا ( 8 ) ، وأفتى به في المعتبر من غير نقل خلاف ،
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 29 . ( 2 ) كالفاضل الهندي في كشف اللثام 1 : 85 ، والمحقّق الخونساري في مشارق الشموس : 182 . ( 3 ) كالعلامة في المختلف 1 : 336 ، والشهيد في الدروس 1 : 97 ، والمحقّق الكركي في جامع المقاصد 1 : 279 . ( 4 ) الغنية ( الجوامع الفقهيّة ) : 554 . ( 5 ) التهذيب 1 : 139 ح 392 ، الوسائل 1 : 503 أبواب الجنابة ب 26 ح 7 . ( 6 ) الكافي 3 : 43 ح 1 ، التهذيب 1 : 132 ح 365 ، الاستبصار 1 : 123 ح 420 ، الوسائل 1 : 502 أبواب الجنابة ب 26 ح 1 . ( 7 ) الوسائل 2 : 604 أبواب الاستحاضة ب 1 . ( 8 ) الوسائل 2 : 680 أبواب غسل الميت ب 2 .