ظاهر المنتهي ( 1 ) .
ولم يذكر الصدوقان ( 2 ) وابن الجنيد ( 3 ) إلَّا تقديم الرأس ، موافقاً لظاهر الصحاح المستفيضة وغيرها ( 4 ) ، ولم يظهر منهم مثل هذه الروايات القول بعدم وجوب الترتيب .
ومع ثبوت الترتيب بين الرأس والجسد فالظاهر عدم القول بالفصل ، فيمكن التمسك بالإجماع المركب أيضاً ، كما ادّعاه في المنتهي والذكرى ( 5 ) .
ويدلّ على المشهور مضافاً إلى ما تقدّم ، واستصحاب شغل الذمّة : خصوص حسنة زرارة قال ، قلت له : كيف يغتسل الجنب ؟ فقال : « إن لم يكن أصاب كفّه شيء غمسها في الماء ، ثم بدأ بفرجه فأنقاه ، ثم صبّ على رأسه ثلاث أكفّ ، ثم صبّ على منكبه الأيمن مرّتين ، وعلى منكبه الأيسر مرّتين » ( 6 ) .
وقد رواه في المعتبر عن زرارة عن الصادق عليه السلام ، وأورد عليه بأنّه لا يدلّ إلَّا على الترتيب بين الرأس واليمين ، وتأخّر اليمين عن الرأس لا ينافي تقديم اليسار ، لأنّ الواو لا تدلّ على الترتيب كتقديم الذكر ( 7 ) .
وفيه : أنّ الظاهر من الرواية تعقيب اليمين للرأس ، ويلزمه تعقيب اليسار لليمين ، وإن لم يدلّ اللفظ عليه لغةً .
ويمكن أن يستدلّ عليه بما دلّ على أنّ الميت يُغسّل كغسل الجنابة ( 8 ) ، والأخبار
هامش
( 1 ) المنتهي 2 : 195 .
( 2 ) انظر الفقيه 1 : 46 .
( 3 ) انظر كلامه المنقول في الذكرى : 101 .
( 4 ) الوسائل 1 : 502 أبواب غسل الجنابة ب 26 .
( 5 ) المنتهي 2 : 195 ، الذكرى : 101 .
( 6 ) الكافي 3 : 43 ح 3 ، التهذيب 1 : 133 ح 368 ، الوسائل 1 : 502 أبواب الجنابة ب 26 ح 2 .
( 7 ) المعتبر 1 : 183 .
( 8 ) الوسائل 2 : 685 أبواب غسل الميت ب 3 .