عليّ بن جعفر ( 1 ) ظاهرة في إرادة الترتيب ولا تنكره ( 2 ) ، فينوي الغسل ويدلك رأسه وعنقه تحت المطر ، ثم شقّه الأيمن ، ثم الأيسر . وعليها تُحمل رواية محمّد بن أبي حمزة أيضاً ( 3 ) .
وأما المجرى والميزاب ، فلم نقف في الأخبار على ما يدلّ عليهما ، والكلام فيهما أيضاً كالمطر .
وما دلّ من الأخبار على أنّ غسل الحيض مثل غسل الجنابة يدلّ على جواز الارتماس فيه أيضاً ، وكذلك في غسل الميت كما سيجيء ، مع خصوص تنصيص بعض الأخبار به .
وأما في غيرهما ، فالظاهر أنّ الاعتماد ليس إلَّا على عدم القول بالفصل ، كما ادّعاه في الذكرى ( 4 ) .
[ المبحث ] الثالث : يجب كون الماء مباحاً ، مطلقاً ، وطاهراً
أما الإطلاق والإباحة ، فالكلام فيه كما تقدّم في الوضوء .
وأما الطهارة ، فهو أيضاً إجماعيّ ، ومستفاد من الأخبار .
وأما طهارة محلّ الغسل ، فقال الشيخ في المبسوط : إن كان على بدنه نجاسة أزالها ثم اغتسل ، فإن خالف واغتسل أولًا فقد ارتفع حدث الجنابة ، وعليه أن يزيل
هامش
( 1 ) فإنّ فيها : سألته عن الرجل هل يجزئه من غسل الجنابة أن يقوم في المطر حتّى يغسل رأسه وجسده وهو يقدر على ما سوى ذلك ؟ قال : إن كان يغسله اغتساله بالماء أجزأه ذلك الفقيه 1 : 14 ح 27 ، التهذيب 1 : 149 ح 424 ، الاستبصار 1 : 125 ح 425 ، قرب الإسناد : 85 ، الوسائل 1 : 504 أبواب الجنابة ب 26 ح 10 .
( 2 ) في « م » : ينكره .
( 3 ) الكافي 3 : 44 ح 7 ، الوسائل 1 : 505 أبواب الجنابة ب 26 ح 14 وفيها : رجل أصابته جنابة فقام في المطر حتّى سال على جسده أيجزئه ذلك من الغسل ؟ قال نعم . والرواية عن محمّد بن أبي حمزة عن رجل عن أبي عبد الله ( ع ) .
( 4 ) الذكرى : 101 .