ومثل ما دلّ على أنّ صلاة النافلة متمّمة صلاة الفريضة ، وصيام النافلة متمّم صيام الفريضة ، وغسل الجمعة متمّم وضوء الفريضة ( 1 ) ، وفي موضع آخر من التهذيب « متمّم وضوء النافلة » ( 2 ) إلى غير ذلك من الأدلَّة والأمارات .
وأما ما دلّ على الوجوب ، فنمنع ثبوت الحقيقة الشرعيّة في الوجوب .
وأما ما اشتمل على الأمر وكلمة « على » فلا يبقى « مع كون غسل الجمعة معدوداً فيها في عداد المستحبّات ، ومنضمّاً إلى فهم الأصحاب وطرحهم تلك الأخبار مع كثرتها » وثوق في الدلالة على الوجوب .
ويؤيّد ذلك أنّه من الأُمور العامة البلوى ، التي يحتاج إليها الرجال والنساء في كلّ أُسبوع ، فمن البعيد اختفاء أمر الوجوب فيه لو كان ثابتاً ، ولكان الناس يلتزمونه ، سيّما الصلحاء والعلماء ، وقد ترى خلافه .
ووقته ما بعد الفجر ، فلا يجزئ قبله ، للإجماع ، ولإضافته إلى اليوم الظاهر في النهار في الأخبار .
وأما بعد الفجر ، فيجزئ للإجماع والأخبار المعتبرة ، وسنصرّح ببعضها .
ويمتدّ وقته إلى الزوال على المشهور ، المدّعى عليه الإجماع من المحقّق والشهيد والشيخ في الخلاف ( 3 ) ، ولكنه في موضع من الخلاف قال : إلى أن يصلَّي الجمعة ( 4 ) ، فيحتمل مخالفة المشهور وعدمه ، بناءً على أنّ الغالب الإتيان بالجمعة أوّل الزوال .
مع احتمال أن يكون الإجماع المدّعى وفتوى المشهور أيضاً على ذلك ، وذكرهم
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 42 ح 4 ، التهذيب 1 : 366 ح 1111 ، المحاسن : 313 ح 30 ، وانظر الوسائل 2 : 944 أبواب الأغسال المسنونة ب 6 ح 7 ، 16 .
( 2 ) التهذيب 1 : 111 ح 293 .
( 3 ) المعتبر 1 : 354 ، الذكرى : 24 ، الخلاف 1 : 220 .
( 4 ) الخلاف 1 : 612 .