تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
ومثل ما دلّ على أنّ صلاة النافلة متمّمة صلاة الفريضة ، وصيام النافلة متمّم صيام الفريضة ، وغسل الجمعة متمّم وضوء الفريضة ( 1 ) ، وفي موضع آخر من التهذيب « متمّم وضوء النافلة » ( 2 ) إلى غير ذلك من الأدلَّة والأمارات . وأما ما دلّ على الوجوب ، فنمنع ثبوت الحقيقة الشرعيّة في الوجوب . وأما ما اشتمل على الأمر وكلمة « على » فلا يبقى « مع كون غسل الجمعة معدوداً فيها في عداد المستحبّات ، ومنضمّاً إلى فهم الأصحاب وطرحهم تلك الأخبار مع كثرتها » وثوق في الدلالة على الوجوب . ويؤيّد ذلك أنّه من الأُمور العامة البلوى ، التي يحتاج إليها الرجال والنساء في كلّ أُسبوع ، فمن البعيد اختفاء أمر الوجوب فيه لو كان ثابتاً ، ولكان الناس يلتزمونه ، سيّما الصلحاء والعلماء ، وقد ترى خلافه . ووقته ما بعد الفجر ، فلا يجزئ قبله ، للإجماع ، ولإضافته إلى اليوم الظاهر في النهار في الأخبار . وأما بعد الفجر ، فيجزئ للإجماع والأخبار المعتبرة ، وسنصرّح ببعضها . ويمتدّ وقته إلى الزوال على المشهور ، المدّعى عليه الإجماع من المحقّق والشهيد والشيخ في الخلاف ( 3 ) ، ولكنه في موضع من الخلاف قال : إلى أن يصلَّي الجمعة ( 4 ) ، فيحتمل مخالفة المشهور وعدمه ، بناءً على أنّ الغالب الإتيان بالجمعة أوّل الزوال . مع احتمال أن يكون الإجماع المدّعى وفتوى المشهور أيضاً على ذلك ، وذكرهم
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 42 ح 4 ، التهذيب 1 : 366 ح 1111 ، المحاسن : 313 ح 30 ، وانظر الوسائل 2 : 944 أبواب الأغسال المسنونة ب 6 ح 7 ، 16 . ( 2 ) التهذيب 1 : 111 ح 293 . ( 3 ) المعتبر 1 : 354 ، الذكرى : 24 ، الخلاف 1 : 220 . ( 4 ) الخلاف 1 : 612 .