تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
ثم المشهور أنّه إذا انقطع الدم في العشرة فيحكم بكون الجميع حيضاً ، وتقضي صومها . وإذا تجاوز الدم العشرة ظهر أنّ ما بعد العادة طهر ، فتقضي صلاة أيّام الاستظهار كصومها . واستشكله في المدارك بعدم الدليل على جميع ذلك ( 1 ) . أقول : الدليل هو الأخبار الصحاح المستفيضة جدّاً ، الدالَّة على ثبوت الاستظهار . ومعنى الاستظهار طلب ظهور الحال حتّى يعامل مع كلّ من الدمين معاملته ، فحكم من تترك الصلاة في الطهر القضاء ، ومن تترك في الحيض العدم ، وهكذا فالرخصة في الترك لا تستلزم سقوط القضاء . وما في بعضها من أنّها بعد أيّام الاستظهار مستحاضة ( 2 ) محمول على ما بعد العشرة كما نبّهنا عليه سابقاً ، فالمراد أنّه إن تجاوزها فمستحاضة ، فلا ينافي سقوط القضاء لو انقطع على العشرة للصلاة ، كما لا ينافيه ( 3 ) وجوب قضاء الصوم ، مع أنّه لا ضير في كون المراد مستحاضة ظاهراً وفي البادئ .

[ البحث ] السادس : إذا تجاوز الدم عشرة أيّام ، فأما ذات العادة ، فإن لم يكن لها تمييزاً ، أو ( 4 ) وافق تمييزها أيّام العادة ، فترجع إلى عادتها

للإجماع ، والأخبار . ولو اختلفا ، فإن كان بينهما أقلّ الطهر ففيه إشكال ، من جهة الأخبار الحاكمة باعتبار العادة مطلقاً ، ووجود ما يمكن أن يكون حيضاً ، والمنقول عن جماعة
هامش
( 1 ) المدارك 1 : 336 . ( 2 ) الوسائل 2 : 556 أبواب الحيض ب 13 . ( 3 ) في « ز » : كما ينافيه . ( 4 ) في النسخ : و .