تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
بمجرّد الرؤية في الأوّل والثالث للإجماع والأخبار ( 1 ) . وأما الثاني فظاهر كلام الأكثر هو ذلك أيضاً ، لظاهر الأخبار مثل صحيحة محمّد بن مسلم ، عن الصادق عليه السلام ، عن المرأة ترى الصفرة في أيّامها ، فقال : « لا تصلَّي حتّى تنقضي أيّامها ، فإن رأت الصفرة في غير أيّامها توضّأت وصلَّت » ( 2 ) . ورواية يونس ، عن بعض رجاله ، عنه عليه السلام : « فإذا رأت المرأة الدم في أيّام حيضها تركت الصلاة ، فإن استمرّ بها الدم ثلاثة أيّام فهي حائض » ( 3 ) . ويشمله ظاهر دعواهم الإجماع ، فإن الفاضلين بعد تقسيم ذات العادة وذكر أقسامها قالا : تترك ذات العادة الصلاة والصوم برؤية الدم في أيّامها ، وهو مذهب أهل العلم ( 4 ) ، ثم قالا : وأما المبتدأة والمضطربة ، وساقا الكلام فيهما . ويظهر من الشهيدين الخلاف في ذلك بإلحاقها بالمضطربة ، لاضطرابها في الوقت ، فيجيء فيه الخلاف الآتي ( 5 ) . ولا يبعد ترجيح الأوّل ، سيّما إذا وافقت صفاته للحيض ، وإن أمكن القدح بأنّ ظاهر الأخبار هي الوقتيّة . ولعلّ ذلك لندرة هذا الفرض ، وأنّ الإطلاقات محمولة على الغالب . والحاصل أنّ الذي يقوى في نفسي هو أنّ ذلك يصير خُلُقاً معروفاً لها ، سيّما إذا تكرّر وكانت المرأة سليمة ، فإنّ الأصل عدم الاستحاضة ، لما مرّ في البحث الأوّل ، وإن كان الأحوط الاستظهار .
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 559 أبواب الحيض ب 14 . ( 2 ) الكافي 3 : 78 ح 1 ، التهذيب 1 : 396 ح 1230 ، الوسائل 2 : 540 أبواب الحيض ب 4 ح 1 . ( 3 ) الكافي 3 : 76 ح 5 ، التهذيب 1 : 158 ح 452 ، الوسائل 2 : 559 أبواب الحيض ب 14 ح 3 . ( 4 ) المحقّق في المعتبر 1 : 213 ، والعلامة في المنتهي ( الطبعة الحجريّة ) 2 : 346 . ( 5 ) الشهيد الأوّل في البيان : 59 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 60 .