ويكفي في التوالي تحقّق مسمّاه في كلّ يوم على الأشهر ، فيتحقّق بمجرّد دخول اليوم الثالث وإن انقطع بعد لحظة .
وقيل : يشترط اتصاله في مجموع الثلاثة ( 1 ) .
وقيل : يعتبر حصوله في أوّل الأوّل وآخر الأخر ، وفي أي جزء كان من الوسط ( 2 ) .
والتحقيق : أن يقال إن كان المراد من الحيض هو نفس الدم فالأقوى هو الأوسط ، وإن كان المراد حكمه ، فالأقوى هو الأخير .
وأما قول المشهور فيستلزم المجاز على التقديرين ، ولا يبعد ترجيح المشهور بملاحظة استقراء أخبار الحيض .
[ البحث ] الثالث : إذا اشتبه دم الحيض بدم العذرة فيُعتبر بالقطنة
فإن خرجت مطوّقة فهو للعذرة ، وإلَّا فهو حيض للصحاح ( 3 ) .
والأولى أن تضع القطنة فتستلقي على ظهرها ، وترفع رجليها ، ثم تصبر هُنيئة ، ثم تُخرجها إخراجاً رقيقاً ، كما ذكره الشهيد الثاني ( 4 ) ، ولعلَّه استند في ذلك إلى مرفوعة أبان ( 5 ) ، وفيه إشكال .
[ البحث ] الرابع : المرأة تنقسم باعتبار رؤية الدم إلى : ذات عادة ، ومبتدأة ، ومضطربة
. والعادة تحصل باستقرار الوقت ، أو العدد ، أو كليهما ، فأقسامها ثلاثة .
ولا تحصل إلَّا بتكرّره مرّتين ، للخبرين ( 6 ) ، والإجماع . فتحيض في الثالث
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 1 : 37 ، المحرر ( الرسائل العشر ) : 140 .
( 2 ) حكاه في المدارك 1 : 322 .
( 3 ) الوسائل 2 : 535 أبواب الحيض ب 2 .
( 4 ) المسالك 1 : 56 .
( 5 ) المتقدّمة في ص 205 ، وهي في التهذيب 1 : 385 ح 1185 ، والوسائل 2 : 560 أبواب الحيض ب 16 ح 1 ، الواردة في المشتبه بدم القرحة .
( 6 ) الوسائل 2 : 559 أبواب الحيض ب 14 .