تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
وقيل : تستظهر بيوم أو يومين ( 1 ) ، وقيل : أو ثلاثة ( 2 ) . وطريقة الجمع بين الأخبار الواردة في كلّ منها : حمل ما ورد على طبق الأقوال على مراتب عادة النساء وأمزجتهنّ ، والمقصود اختبار الحال وأنّه هل يتجاوز العشرة أم لا . وفي كون ذلك واجباً أو جائزاً أو مستحباً أقوال ، أشهرها وأظهرها الثالث ، للأخبار الدالَّة على سقوطه ، مثل ما ورد في المستحاضة ، وهي كثيرة جدّاً ( 3 ) ، حيث لم تُؤمر فيها بالاستظهار ، بل أُمرت فيها بالعبادة في غير أيّام أقرائها ، فهي قرينة لإرادة الاستحباب الذي هو أقلّ مراتب الأمر ، فسقط احتجاج الأوّلين بكون الأمر للوجوب ، مع أن الوارد بلفظ الأمر قليل ، واختلاف الأخبار في مقداره أيضاً شاهد . والمراد من استحباب الاستظهار : رجحان الإتيان بتكاليف الحائض ، والعبادة التي لا يصح القول باستحباب تركها هي ما ثبت كونها عبادة مطلوبة ، وهو أوّل الكلام ، فسقطت حجّة القول بالجواز أيضاً . وفي ثبوت الاستظهار للمبتدأة والمضطربة إشكال ، وعن الدروس التصريح باستظهارهما ( 4 ) ، وعن الذكرى إيجاب استظهار المبتدأة بيوم ( 5 ) عند رجوعها إلى عادة نسائها ( 6 ) ، لموثقة زرارة ومحمّد بن مسلم ( 7 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : 24 . ( 2 ) المدارك 1 : 335 . ( 3 ) انظر الوسائل 2 : 604 أبواب الاستحاضة ب 1 . ( 4 ) الدروس 1 : 98 . ( 5 ) بيوم ليست في « ز » . ( 6 ) الذكرى : 29 . ( 7 ) التهذيب 1 : 401 ح 1252 ، الاستبصار 1 : 138 ح 472 ، الوسائل 2 : 546 أبواب الحيض ب 8 ح 1 ، وفيها : يجب للمستحاضة أن تنظر بعض نسائها فتقتدي بأقرائها ، ثم تستظهر على ذلك بيوم . وهي موثّقة بعليّ بن الحسن بن فضال فإنّه فطحي .