تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
وعن الشيخ في الخلاف الإجماع عليه إذا استبان ، وقال : إنّما الخلاف في غيره ( 1 ) . وقيل : ما تراه في أيّام العادة حيض ، وما تراه بعد عشرين يوماً من العادة فليس بحيض ( 2 ) . لنا : الأخبار المعتبرة المستفيضة جدّاً ( 3 ) . وللمانع رواية ضعيفة عاميّة ( 4 ) . وللمفصّل صحيحة الحسين بن نعيم الصحّاف ( 5 ) ، ولا يبعد ترجيح هذا التفصيل ، لصحّة الرواية ، وكونها مقيّدة ، والأخبار المثبتة مطلقةً . وخصوصاً مع أنّها واردة مورد الغالب . نعم هنا كلام آخر ، فللمانع أن يقول إنّ الحيض مما تُستبرأ به الإماء وتحصل العدة برؤيته ، فإنّ ذلك لأجل أنّه كاشف عن عدم الحمل . قلت : لما كان الغالب أنّ الحامل لا ترى الحيض ، فرؤيته قرينة على عدم الحمل غالباً ، والتربّص بهذا القدر مما يستبين به الحمل غالباً ، فالعمدة هو مرور الزمان الذي يحصل به الظنّ بعدم الحمل ، ولذلك لم يعتبر الحيض في المسترابة ، واكتفي بالشهور الثلاثة ، فإذا انضمّ إلى ذلك رؤية الدم فيقوى الظنّ بعدمه ، وقد عرفت أنّ ما يمكن أن يكون حيضاً فهو حيض ، وهذه الأخبار أيضاً مما يشيّد هذه القاعدة ويؤيّدها فتنبّه .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 239 مسألة 205 . ( 2 ) النهاية : 25 ، التهذيب 1 : 388 ، الإستبصار 1 : 140 . ( 3 ) الوسائل 2 : 576 أبواب الحيض ب 30 . ( 4 ) رواية السكوني عن جعفر عن أبيه ( ع ) قال قال النبيّ ( ص ) ما كان الله ليجعل حيضاً مع حبل ، والسكوني عاميّ . التهذيب 1 : 387 ح 1196 ، الاستبصار 1 : 140 ح 481 ، الوسائل 2 : 579 أبواب الحيض ب 30 ح 12 . ( 5 ) الكافي 3 : 95 ح 1 ، التهذيب 1 : 388 ح 1197 ، الاستبصار 1 : 140 ح 482 ، الوسائل 2 : 577 أبواب الحيض ب 30 ح 3 .
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 225 | الميرزا القمي / عباس تبريزيان