تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
وأقلَّه ثلاثة أيّام ، وأكثره عشرة كأقلّ الطهر بالإجماع والأخبار ( 1 ) . والأظهر الأشهر اعتبار التوالي في الثلاثة ، لأنّ اليقين لا يحصل إلَّا به ، والطهارة مستصحبة ، وعمومات التكاليف ظاهرة الشمول ، والأصل عدم ثبوت التكاليف الحيضيّة ، فلا يخرج عن هذه الأدلَّة إلَّا باليقين ، وإطلاق الأخبار لا يقاوم ما ذكر ، مع أنّ صريح عبارة الهداية وفقه الرضا ثلاثة أيّام متواليات ( 2 ) . وقد يتمسّك بالتبادر . وفيه ما لا يخفى على المتأمل المتعمّق ، إذ قولهم عليهم السلام : « أقلّ الحيض ثلاثة أيّام وأكثره عشرة أيّام » لا يتبادر منه إلَّا أقلّ زمان الحيض ( لا أقلّ أيّام الحيض ) ( 3 ) . وانفهام اشتراط التوالي بالمعنى الأوّل لا يوجب اشتراطه بالمعنى الثاني ، فكون أقلّ أيّامه أيضاً ثلاثة وإن كان يفهم منه أيضاً ، إلَّا أنّه لا يفهم اشتراط التوالي بالنسبة إلى هذا المعنى . نعم لو قيل : أقلّ أيّام الحيض ثلاثة كما رواه في الخصال في حديث شرائع الإسلام ( 4 ) وصرّح به في الهداية ( 5 ) ، فيتبادر منه المعنى الثاني ، مع أنّه صرّح فيما بعده بالتوالي كما ذكرنا . فعلى هذا ، فكون العشرة المحفوفة بثلاثة في أوّله ويوم في أخره من جملة أكثر الحيض إنّما ثبت من دليل خارج ، وما دلّ على عدم تجاوز حكم الحيض عن العشرة أيّام يوجب تقييد أكثر أيّام الحيض بالعشرة ، وإلَّا فلا تقييد فيه كأقلّ أيّامه ، فكان إطلاقه يقتضي تحقّق تلك العشرة أيّام في خمسة عشر يوماً فصاعداً .
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 551 أبواب الحيض ب 10 . ( 2 ) الهداية ( الجوامع الفقهيّة ) : 50 ، فقه الرضا ( ع ) : 192 . ( 3 ) ما بين القوسين ليس في « م » ، « ز » . ( 4 ) الخصال : 606 . ( 5 ) الهداية ( الجوامع الفقهيّة ) : 50 .
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 226 | الميرزا القمي / عباس تبريزيان