ولا عبرة بمخالفة الصفات مع الإمكان ، كما في أيّام العادة للصحيح وغيره ( 1 ) .
وما قيل من أنّ الأصل هو العمل على الصفات لحسنة حفص بن البختري ونحوها إلَّا ما خرج بالدليل ( 2 ) ، ففيه مع تسليم دلالتها وحجّيّة المفهوم وعمومه : أنّه معارض بأقوى منه من الأخبار ( 3 ) المعتضدة بالاعتبار والإجماع .
فرع : لو رأت الدم ثلاثة فانقطع ورأت قبل تمام العشر ، فالجميع حيض
لحسنة محمَّد بن مسلم وغيرها ( 4 ) ، وكذلك كلَّما تراه المرأة من الثلاثة إلى العشرة ، وهو المشهور بينهم .
وكذلك لو تأخر مقدار عشرة أيّام ، ثم رأت دماً جامعاً لشرائط الحيض ، فهما حيضتان .
[ البحث ] الثاني : لا حيض قبل إكمال التسع
بالإجماع ، والأخبار ( 5 ) . وبعد اليأس ، وهو إكمال ستّين للقرشيّة ، والخمسين في غيرها ، لمرسلة ابن أبي عمير المفصّلة ، الجامعة بين ما دلّ على الخمسين مطلقاً والستّين مطلقاً ( 6 ) .
وقد تُلحق النبطيّة بالقرشيّة ، ولم نعرف مستنده .
والمعتبر الانتساب بالأب على الأظهر .
والأظهر تحقّقه مع الحمل كما عليه الأكثر ( 7 ) . وقيل : لا حيض مع الحمل ( 8 ) ،
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 540 أبواب الحيض ب 4 ح 1 .
( 2 ) كما في المدارك 1 : 324 ، والحسنة فيها : إذا كان للدم حرارة ودفع وسواد فلتدع الصلاة الكافي 3 : 91 ح 1 التهذيب 1 : 151 ح 429 ، الوسائل 2 : 537 أبواب الحيض ب 3 ح 2 . وهي حسنة بإبراهيم بن هاشم .
( 3 ) الوسائل 2 : 539 أبواب الحيض ب 4 .
( 4 ) إذا رأت الدم قبل عشرة أيام فهو من الحيضة الأولى ، وإن كان بعد العشرة فهو من الحيضة المستقبلة . الكافي 3 : 77 ح 1 ، التهذيب 1 : 159 ح 454 ، الوسائل 2 : 554 أبواب الحيض ب 11 ح 3 .
( 5 ) انظر الوسائل 15 : 406 أبواب العدد ب 3 .
( 6 ) الكافي 3 : 107 ح 3 ، التهذيب 1 : 397 ح 1236 ، الوسائل 2 : 580 أبواب الحيض ب 31 ح 2 .
( 7 ) كالصدوق في الفقيه 1 : 51 ح 197 ، والسيد في الناصريات ( الجوامع الفقهيّة ) : 191 .
( 8 ) هذا منقول عن المفيد وابن الجنيد في المعتبر 1 : 200 ، والمختلف 1 : 356 .