ومع عدم وضوح دلالة الأُولى وضعف الثانية ، كيف يعارض بهما ما ذكرنا من الأدلَّة ، فيلزم طرحهما .
وأما في دبر الغلام ، فادّعى السيد فيه أيضاً الإجماع ، وادّعى أنّ من قال بالوجوب في المرأة قال به هنا ( 1 ) ، وقال الشيخ : إنّ لأصحابنا فيه روايتين ( 2 ) ، والأقوى قول السيد ، للإجماع المنقول ، وفحوى الصحيحة المتقدّمة ( 3 ) .
وأما الوطء في فرج البهيمة ، فعن الأكثر عدم الوجوب ( 4 ) ، وعن السيد الوجوب ، واختاره في المختلف ( 5 ) ، لفحوى الصحيحة ( 6 ) .
ويشكل ذلك على القول بعدم وجوب الحد ، فإنّ فيه خلافاً ، فأوجب المشهور التعزير فقط ، ولا ريب أنّه أحوط ( 7 ) .
ويؤيّده استصحاب شغل الذمة ، والشكّ في الشرط ، هذا الكلام في الواطئ .
وأما الموطوء ، فالمرأة لا خلاف فيه ولا إشكال إذا كان الوطء في قُبلها .
وكذلك الموطوءة دبراً ، على القول بكونه موجباً للغسل كما اخترنا ، لما ادّعى السيد الإجماع على عدم الفرق ، وتدلّ عليه صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة ، ورواية السرائر ، وغيرهما من الإطلاقات ، وفحوى الصحيحة .
وكذلك الموطوء دبراً على الأظهر ، للإجماع المنقول عن السيد ، وفحوى الصحيحة .
ثم إنّ الأكثر لم يفرّقوا في المفعول بين الحيّ والميّت مطلقاً .
هامش
( 1 ) نقله في المعتبر 1 : 181 ، والمختلف 1 : 328 .
( 2 ) المبسوط 1 : 27 .
( 3 ) وهي صحيحة زرارة المتقدّمة وفيها : أتوجبون عليه الجلد والرجم ولا توجبون عليه صاعاً من ماء .
( 4 ) كالشيخ في المبسوط 1 : 28 ، والمحقّق في الشرائع 1 : 26 ، وابن سعيد في الجامع للشرائع : 38 .
( 5 ) نقله عن السيد واختاره في المختلف 1 : 330 .
( 6 ) وهي صحيحة زرارة المشار إليها .
( 7 ) في « م » زيادة : بل أقوى .