تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
وأما المستحاضة فلا وجه للمنع فيها . وهل تشترط قراءة القرآن غير العزيمة بالغسل أم تجوز بدونه ؟ والمشهور الجواز ، بل ادّعى عليه الإجماع السيد ( 1 ) والشيخ ( 2 ) والمحقّق في المعتبر ( 3 ) ، وعن سلَّار التحريم مطلقاً ( 4 ) . وعن ابن البرّاج تحريم ما زاد على سبع ( 5 ) ، وعن بعض تحريم ما زاد على السبعين ( 6 ) . واشتهر بين المتأخّرين حمل رواية سماعة : « قال : سألته عن الجنب هل يقرأ القرآن ؟ قال : ما بينه وبين سبع آيات » ( 7 ) على الكراهة . وربّما يؤيّد ذلك بحكاية عبد الله بن رواحة مع زوجته وبعض الروايات الأُخر ( 8 ) ، وكلاهما عاميان . فحمل المنع حيثما وجد على التقيّة أولى ، لعدم مقاومتها للأخبار المتظافرة عموماً ، وخصوصاً الصحيحة المعتبرة جدّاً ، فالحكم بكراهة ما زاد على السبع أيضاً في غاية الإشكال . وكذلك يجب غسل الجنابة للدخول في الصوم الواجب ، وادّعى عليه الإجماع
هامش
( 1 ) الانتصار : 31 . ( 2 ) الخلاف 1 : 100 مسألة 47 . ( 3 ) المعتبر 1 : 187 . ( 4 ) حكاه في الذكرى : 34 عن كتاب الأبواب والفصول لسلَّار . ( 5 ) المهذب 1 : 34 . ( 6 ) حكاه في المنتهي 2 : 219 ، وهو محكي عن القاضي كما في رياض المسائل 1 : 318 ، ومفتاح الكرامة 1 : 327 . وقال في المبسوط 1 : 29 والاحتياط ألَّا يزيد على سبع أو سبعين . ( 7 ) التهذيب 1 : 128 ح 350 ، الاستبصار 1 : 114 ح 383 ، الوسائل 1 : 494 أبواب الجنابة ب 19 ح 9 . ( 8 ) حكاية عبد الله بن رواحة أنّه تخلَّص عن تهمة امرأته بشعر موهم للقراءة فقالت : صدق رسول الله وكذب بصري ، فأخبر النبيّ ( ص ) فضحك حتّى بدت نواجذه . وأما الرواية التي نقلت عن عليّ ( ع ) : لم يكن يحجب النبيّ ( ص ) عن قراءة القرآن شيء سوى الجنابة ( منه رحمه الله ) . وانظر المستدرك 1 : 465 أبواب الجنابة ب 12 ، والذكرى : 34 ، 35 .