في السرائر ( 1 ) ، وهو المشهور بين الأصحاب ( 2 ) .
وظاهر إطلاقاتهم يقتضي عدم الفرق بين صوم رمضان وغيره من الواجبات . وتردّد في المنتهي في غير رمضان من جهة تعميم الأصحاب في جعل تعمّد البقاء على الجنابة من المفطرات للصوم مطلقاً ، ومن جهة عدم التنصيص إلَّا على صوم شهر رمضان أو قضائه ( 3 ) .
وكيف كان فالأقوى في شهر رمضان هو المشهور ، للإجماع المنقول ، والصحاح المستفيضة ( 4 ) .
ويظهر من الصدوق في المقنع عدم الوجوب ( 5 ) ، ومال اليه المحقّق الأردبيلي رحمه اللَّه ( 6 ) ، لقوله تعالى * ( أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ ) * إلى قوله * ( حَتَّى يَتَبَيَّنَ ) * ( 7 ) والأخبار الصحيحة وغيرها ( 8 ) .
والجواب عن الآية بمنع رجوع المخصص إلى الجملة الأُولى ، وبمنع عموم الليل ، سيّما وهو رفع للسلب الكلَّي ، وهي الحرمة تمام الليل ، وكونه في كلام الحكيم لا يوجب أزيد من حمل الإطلاق على ما يخرجه عن اللغويّة ، وهو يحصل بما يبقى منه مقدار الغسل .
وعن الأخبار بحملها على التقيّة ، كما ينادي بها إسنادها إلى عائشة في بعضها ( 9 ) ،
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 377 .
( 2 ) كالشيخ في المبسوط 1 : 271 ، والعلامة في القواعد 1 : 178 ، والشهيد الثاني في روض الجنان : 16 .
( 3 ) المنتهي ( الطبعة الحجريّة ) 2 : 566 .
( 4 ) الوسائل 7 : 41 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 15 .
( 5 ) المقنع ( الجوامع الفقهيّة ) : 16 .
( 6 ) مجمع الفائدة 1 : 71 .
( 7 ) البقرة : 187 .
( 8 ) الوسائل 7 : 44 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 16 .
( 9 ) التهذيب 4 : 210 ح 610 ، والاستبصار 2 : 85 ح 266 ، الوسائل 7 : 39 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 13 ح 6 .