وربّما قيل بعدم الحرمة للحائض بعد الانقطاع ولما تغتسل ، وفيه إشكال ؛ وقياسه على الطلاق والوقاع باطل .
ثم إنّهم حكموا بحرمة وضع الجنب والحائض شيئاً في المساجد ، وادّعى بعضهم عليه الإجماع ( 1 ) .
ويدلّ عليه الصحيحان الشاملان لما استلزم المكث وعدمه ، والوضع من داخل أو خارج ( 2 ) ، فلا وجه للتفرقة . ومقتضى ذلك وجوب الغسل للوضع إن وجب . وخلاف سلَّار وحكمه بالكراهة أيضاً ضعيف ( 3 ) .
وأما غسل النفاس ، فيظهر مما سبق .
وأما الاستحاضة ، فالأقرب فيها الجواز للأصل .
وكذلك يجب لقراءة العزائم ، ويشترط به في الجنب والحائض بالإجماع والأخبار المعتبرة ( 4 ) .
والإجماع على نفس السورة ، مطابقاً لما رواه في المعتبر عن جامع البزنطي ( 5 ) وإن كان في سائر الروايات نفس السجدة .
وألحق الأصحاب البسملة بقصدها أيضاً .
والكلام في اعتبار انقطاع الحيض كما تقدّم ، وكذلك الكلام في النفساء .
هامش
( 1 ) كابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهيّة ) : 549 ، وصاحب الحدائق 3 : 54 .
( 2 ) وهما صحيحة عبد الله بن سنان وفيها : عن الجنب والحائض يتناولان من المسجد المتاع يكون فيه ؟ قال : نعم ولكن لا يضعان في المسجد شيئاً الكافي 3 : 51 ح 8 ، التهذيب 1 : 125 ح 339 ، الوسائل 1 : 490 أبواب الجنابة ب 17 ح 1 . وصحيحة زرارة أوردها في الكافي 3 : 106 ح 1 ، التهذيب 1 : 397 ح 1233 ، الوسائل 2 : 583 أبواب الحيض ب 35 ح 1 .
( 3 ) المراسم : 42 .
( 4 ) انظر الوسائل 1 : 220 أبواب أحكام الخلوة ب 7 ح 6 ، وص 494 أبواب الجنابة ب 19 ح 7 . وفيها : قلت الجنب والحائض يقرءان شيئاً ؟ قال : نعم ما شاءا إلَّا السجدة .
( 5 ) المعتبر 1 : 187 .