تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
وحملها على الرخصة بعيد . ولا دلالة في رواية داود الرقّي عن الصادق عليه السلام عليه رواية الكشي قال ، فقلت : جعلت فداك ، كم عدّة الطهارة ؟ فقال عليه السلام : « ما أوجبه الله تعالى فواحدة ، وأضاف إليها رسول الله صلَّى الله عليه وآله [ واحدة ] ( 1 ) لضعف الناس ، ومن توضّأ ثلاثاً ثلاثاً فلا صلاة له » ( 2 ) فإنّ ذلك بيان علَّة الندب وابتداء السنة ، ولذلك يطرد مع عدم اطراد العلَّة ، ونظيره في الشريعة كثير ، مثل غسل الجمعة وغيره . وحملها على الغرفتين أيضاً بعيد ، ولا دلالة لحسنة زرارة وبكير المرويّة في بيان وضوء رسول الله صلَّى الله عليه وآله حيث قالا ، فقلنا : أصلحك الله فالغرفة الواحدة تجزي للوجه وغرفة للذراع ؟ قال : « نعم ، إذا بالغت فيها ، والثنتان تأتيان على ذلك كلَّه » ( 3 ) على هذا التأويل ، إذ لا مانع من كونه مستحباً على حدة إذا احتاج الإسباغ إليه ، بل ولا نرى مانعاً من الغرفات الثلاث وأزيد إذا احتاج أصل الوضوء أو إسباغه إليها . وكذلك حملها على الغسلتين والمسحتين ردّاً على العامّة ، مؤيّداً بما روي عن ابن عباس : « إنّ الوضوء غسلتان ومسحتان » ( 4 ) مع عدم المنافاة بين المطلبين أيضاً . وكذلك حملها على التقيّة ، سيّما وفي بعضها أنّه لا يؤجر على ما زاد على الثنتين ، وهو بدعة . ومما يبيّن ما ذكرنا ويوضّحه ( 5 ) : تتمة رواية داود حيث دخل داود بن زربي حينئذٍ
هامش
( 1 ) أضفناه من المصدر . ( 2 ) رجال الكشي 2 : 82 ح 564 ، الوسائل 1 : 312 أبواب الوضوء ب 32 ح 2 ، بتفاوت يسير . ( 3 ) الكافي 3 : 25 ح 5 ، التهذيب 1 : 81 ح 211 ، الاستبصار 1 : 71 ح 216 ، الوسائل 1 : 272 أبواب الوضوء ب 15 ح 3 . ( 4 ) التهذيب 1 : 63 ح 176 ، الدر المنثور 2 : 262 ، تفسير الطبري 6 : 82 ، أحكام القرآن لابن العربي 2 : 575 ، عمدة القارئ 2 : 238 . ( 5 ) في « م » : يصحّحه .