للجمع بالتخيير ( 1 ) ، ومن جهة خصوصيّة صحيحة عبد الرحمن ، ودعوى الإجماع المركَّب ( 2 ) .
وظنّي أنّ الإشكال هنا منتفٍ أيضاً ، لما عرفت ما في رواية جابر مع ضعفها ، وأنّ المطلق يحمل على المقيّد ، فلا يبقى للتخيير وجه ومستند .
نعم لما كانت الصحيحة مختصة بحكم الجبائر ، فالظاهر العمل على التيمّم في غير ذي الجبيرة وإن كان كسيراً ، كما صرّح به في صحيحة ابن أبي عمير ( 3 ) ، وإن كان الأحوط الجمع بينه وبين الغسل حينئذٍ أيضاً . ونهاية الاحتياط الجمع مطلقاً . وإنّما أطنبنا الكلام ، لكونه من مزال الأقدام .
تنبيهات
:
الأوّل : قد يتوهّم عدم اطراد حكم الجبيرة في الغسل ، وقد عرفت خلافه ، بل الظاهر عدم الخلاف ، فلاحظ الشرائع كيف عمّم مواضع ( 4 ) الطهارة ، ولم يخصص بالوضوء ( 5 ) ، وصرّح في المنتهي بما تقدّم ( 6 ) .
وقال في الذكرى : لو كانت الجبيرة على مواضع التيمّم واحتيج إليه ، فكالوضوء والغسل ( 7 ) . إلى غير ذلك من العبارات الظاهرة والمصرّحة ، وكذلك الأخبار مثل صحيحة عبد الرحمن وغيرها ، ويظهر من ذلك اطراد الحكم في التيمّم أيضاً ،
هامش
( 1 ) ص 163 .
( 2 ) وفي نسخة : دعوى عدم القول بالفرق .
( 3 ) الكافي 3 : 68 ح 2 ، الوسائل 2 : 967 أبواب التيمّم ب 5 ح 4 . وفيه : يتيمّم المجدور والكسير بالتراب إذا أصابته جنابة .
( 4 ) في « م » ، « ح » : بمواضع .
( 5 ) الشرائع 1 : 15 ، قال : من كان على بعض أعضاء طهارته جبائر
( 6 ) ص 163 .
( 7 ) الذكرى : 97 .