2 - بتنقيح المناط ، وهو عبارة - هنا - عن بيان شمول القدرة الإلهية ، وإمكان الإعادة بعد البدء بل يسرها وسهولتها .
3 - ببيان موافقة أهل الكتب السماوية كلهم في الإخبار بالقيامة ، واعتقادها .
الرد على منكري الرسالة :
وكان الرد على المنكرين للرسالة والمستبعدين لها بالوجوه التالية :
1 - وقوع الرسالة وتحققها للأنبياء الماضين .
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ
.
وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا ، قُلْ : كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ
.
2 - الرد على استبعاد الرسالة واستغرابها بأنها - هنا - عبارة عن الوحي الإلهي ، الذي يتلقاه رجل من البشر باصطفاء اللّه إياه .
قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ
. وتفسير الوحي بما لا يكون من المستحيلات .
وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ
.
3 - بيان أن عدم ظهور المعجزات التي يقترحونها على الرسول ، وعدم موافقة اللّه إياهم في تعيين شخص يتوخّون رسالته ، وعدم إرساله - تعالى شأنه - الملائكة رسلا بين الناس ، وعدم إيحائه إلى كل شخص من الأشخاص ، كل ذلك يبني على المصالح الكلية التي يقصر علمهم عن إدراكها وتعجز عقولهم عن الإحاطة بمراميها .
وبما أن أكثر الناس الذين بعث إليهم الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم كانوا مشركين ، لذلك فإن هذه المعاني قد تكررت في القرآن الكريم بأساليب متعددة وفي سور كثيرة ، وبتأكيدات بالغة ، ولم يتحاش القرآن العظيم تردادها وتكرارها ، فإنه حقيق أن يكون خطاب الحكيم المطلق لهؤلاء الجهلة والضعيفي العقول كذلك بتأكيد بليغ وتكرار مزيد .