بعضهم فى المجلد الاول من الغدير ص 140 لان ما كتبوه غير واف بالغرض و لا شاف للغليل و ان اتى البعض بما هو الامنية المتوخاة لكنه بصورة لا تلائم العصر الحاضر اما الامينى فقد امده اللَّه بروح عنايته فاخذ الموضوع من جميع نواحيه و احاط به من جميع جهاته و صب تلك المعانى الغالية بقوالب الفها الخاصة و العامة و القريب و البعيد حتى صار مفحرة الجميع فجدير بالاكبار و الاعجاب ما اسداه العلامة الامينى فى هذا الكتاب من خدمات للاسلام .
عرفت مؤلف الغدير قبل ان اكتب له مسند الامين فيما قبل نيف و عشرين سنة و قبل نشر مؤلفه شهداء الفضيلة الذى هو با كورة اعماله الجليلة و لعمرى لقد كان نتاجا حيا دل على ذهنه الوقاد و فكره الثاقب و همته القعساء عرفته باحثا متتبعا متضلعا مجاهدا طموحا الى التأليف و البحث و التنقيب فى المواضيع المفيدة اللازمة فى بناء الاسلام .
عرفته رجلا لم يقصر ذهنه على العلمين المهمين ( الفقه و الاصول ) و ان كانا اساس كل شيئى و منبعه العذب
عرفت ذلك كله و لم اك مترقبا او ظانا ان هذا الرجل الجليل يطرق مثل هذا - الموضوع العظيم و يبز اقرانه و يفوق كل من كتب فيه فها انا اهنيه و ارجو له النجاح الباهر فى جميع اعماله . نشر الجزء الاول من كتاب الغدير فى الاسواق فى 1364 و سرت اثره سائر الاجزاء بتلك الحلة الجميلة فقرضه العلماء و الادباء و الفلاسفة و الشعراء فوددت ان اكون ممن يقوم ببعض هذا الواجب ازاء هذا المؤلف المجاهد و المؤلف المفيد لكنى خفت على نفسى من الغرق فى تيار امواج هذا البحر المتلاطم الذى سمى تواضعا من مؤلفه بالغدير فصرت اقدم رجلا و اؤخر اخرى و لم تزل الاجزاء تنجز و يتفضل بها على مؤلفها دامت بركاته فتقوى عندى الفكرتان و اخيرا وجه الى عتاب احد السادة المحترمين فلم ازد فى جوابه على قولى انى قاصر عن تقريظ مثل هذا السفر الثمين و الثناء عليه بل هو اجل و اعظم من ان يقرظ و يثنى عليه و ما لى الا الدعاء لمؤلفه به طول العمر و حسن الختام فاسأل اللَّه تعالى بخلوص الدعوة ان يضيف ما بقى من عمرى على عمره الشريف حتى يستوفى تمام المراد وفقنا اللَّه جميعا لتأييد الحق و الاخذ به حرره المسيئى المسمى بمحسن و المدعو بآقا بزرگ الطهرانى نزيل النجف الاشرف فى ثانى شهر الصيام 1371 ه
الغدير ( فارسي ) — صفحة 262
مساهمون: اكبر ثبوت
ص٢٦٢