فقالت يا ابن عباس ! أنشدك الله فإنك قد أعطيت فهما ولسانا عقلا أن لا تخذل
الناس عن طلحة فقد بانت لهم بصائرهم في عثمان ، واتهجت ورفعت لهم المنابر وتجلبوا
من البلدان لأمر عظيم قد حم ، وإن طلحة قد اتخذ رجالا على بيوت الأموال ، وأخذ
مفاتيح الخزائن ، وأظنه يسير إنشاء الله بسيرة ابن عمه أبي بكر . الحديث .
3 - كانت عائشة وأم سلمة حجتا ذلك العام ( عام قتل عثمان ) وكانت عائشة
تؤلب على عثمان فلما بلغها أمره وهي بمكة أمرت بقبتها فضربت في المسجد الحرام
وقالت : إني أرى عثمان سيشأم قومه كما شأم أبو سفيان قومه يوم بدر . رواه البلاذري .
4 - أخرج عمر بن شبة من طريق عبيد بن عمرو القرشي قال : خرجت عائشة رضي
الله عنها وعثمان محصور فقدم عليها مكة رجل يقال له : أخضر ، فقالت : ما صنع الناس ؟
فقال : قتل عثمان المصريين . قالت : إنا لله وإنا إليه راجعون ، أيقتل قوما جاؤوا يطلبون
الحق وينكرون الظلم ؟ والله لا نرضى بهذا . ثم قدم آخر فقالت : ما صنع الناس ؟
قال : قتل المصريون عثمان ، قالت . العجب لأخضر زعم أن المقتول هو القاتل فكان
يضرب به المثل : أكذب من أخضر . وأخرجه الطبري .
5 - مر في الجزء الثامن صفحة 123 ط 2 : أن الشهود على الوليد بن عقبة بشربه
الخمر استجاروا بعائشة وأصبح عثمان فسمع من حجرتها صوتا وكلاما فيه بعض الغلظة
فقال : أما تجد مراق أهل العراق وفساقهم ملجأ إلا بيت عائشة . فسمعت فرفعت نعل
رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالت : تركت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم صاحب هذا النعل . الحديث فراجع .
6 - أسلفنا في هذا الجزء صفحة 16 في مواقف عمار : إن عائشة لما بلغها ما
صنع عثمان بعمار فغضبت وأخرجت شعرا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وثوبا من ثيابه ونعلا
من نعاله ثم قالت : ما أسرع ما تركتم سنة نبيكم وهذا شعره وثوبه ونعله لم يبل بعد ؟
فغضب عثمان غضبا شديد حتى ما درى ما يقول . الحديث .
وقال أبو الفدا : كانت عائشة تنكر على عثمان مع من ينكر عليه وكانت تخرج
قميص رسول الله صلى الله عليه وسلم وشعره وتقول : هذا قميصه وشعره لم يبل وقد بلي دينه .
7 - وفي كتاب لأمير المؤمنين عليه السلام كتبه لما قارب البصرة إلى طلحة والزبير
وعائشة : وأنت يا عائشة فإنك خرجت من بيتك عاصية لله ولرسوله تطلبين أمرا كان
الغدير — صفحة 79
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٧٩