شريك القاتل ، والساكت شريك القاتل .
18 - أخرج البلاذري في الأنساب 5 : 13 من طريق عبد الله بن عباس قال : إن
عثمان شكا عليا إلى العباس فقال له : يا خال ؟ إن عليا قد قطع رحمي ، وألب الناس
ابنك ، والله لئن كنتم يا بني عبد المطلب ! أقررتم هذا الأمر في أيدي بني تيم وعدي فبنو
عبد مناف أحق أن لا تنازعوهم فيه ولا تحسدوهم عليه . قال عبد الله بن العباس : فأطرق
أبي طويلا ثم قال : يا ابن أخت ؟ لئن كنت لا تحمد عليا فما يحمدك له ، وإن حقك في
القرابة والإمامة للحق الذي لا يدفع ولا يجحد ، فلو رقيت فيما تطأطأ أو تطأطأت فيما رقى
تقاربتما ، وكان ذلك أوصل وأجمل ، قال : قد صيرت الأمر في ذلك إليك فقرب الأمر
بيننا . قال : فلما خرجنا من عنده دخل عليه مروان فأزاله عن رأيه ، فما لبثنا أن جاء
أبي رسول عثمان بالرجوع إليه فلما رجع قال : يا خال ! أحب أن تؤخر النظر في
الأمر الذي ألقيت إلي حتى أرى من رأيي ، فخرج أبي من عنده ثم التفت إلي فقال :
يا بني ليس إلى هذا الرجل من أمره شئ ، ثم قال : اللهم أسبق بي الفتن ولا تبقني
إلى ما لا خير لي في البقاء إليه . فما كانت جمعة حتى هلك .
19 - أخرج البلاذري في الأنساب 5 : 14 من طريق صهيب مولى العباس : إن
العباس قال لعثمان : أذكرك الله في أمر ابن عمك وابن خالك وصهرك وصاحبك مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقد بلغني أنك تريد أن تقوم به وبأصحابه ، فقال : أول ما أجيبك به
أني قد شفعتك ، إن عليا لو شاء لم يكن أحد عندي إلا دونه ولكنه أبى إلا رأيه ، ثم قال
لعلي مثل قوله لعثمان ، فقال علي : لو أمرني عثمان أن أخرج من داري لخرجت .
20 - من كتاب لأمير المؤمنين عليه السلام إلى معاوية : أما بعد : فوالله ما قتل ابن عمك
غيرك ، وإني لأرجو أن ألحقك به على مثل ذنبه وأعظم من خطيئته .
( العقد الفريد 2 : 223 ، وفي ط 285 )
ولا تنس في الختام قول حسان بن ثابت :
صبرا جميلا بني الأحرار لا تهنوا * قد ينفع الصبر في المكروه أحيانا
يا ليت شعري وليت الطير تخبرني * ما كان شأن علي وابن عفانا
الغدير — صفحة 76
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٧٦