صحيح الترمذي 1 : 16 ، وصححه فقال : وهو قول أكثر أهل العلم من أصحاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم سنن البيهقي 1 : 165 .
5 - عن عائشة قالت : إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل ، فعلته أنا ورسول
الله فاغتسلنا .
وفي لفظ : إذا قعد بين الشعب الأربع ، ثم ألزق الختان بالختان فقد وجب
الغسل . سنن ابن ماجة 1 : 211 ، مسند أحمد 6 : 47 ، 112 ، 161 .
6 - عن عمرو بن شعيب بن عبد الله بن عمرو بن العاصي عن أبيه مرفوعا عن جده إذا
التقى الختانان وتوارت الحشفة فقد وجب الغسل . وزاد في المدونة : أنزل أولم ينزل .
سنن ابن ماجة 1 : 212 ، المدونة الكبرى 1 : 34 ، مسند أحمد 2 : 178 ،
وأخرجه ابن أبي شيبة كما في نيل الأوطار 1 : 278 .
وكأن الخليفة كان بمنتأى عن هذه الأحاديث فلم يسمعها ولم يعها ، أو أنه
سمعها لكنه ارتأى فيها رأيا تجاه السنة المحققة ، أو إنه أدرك من أوليات الاسلام
ظرفا لم يشرع فيه حكم الغسل وهو المراد مما زعم إنه سمعه من رسول الله فحسب إنه
مستصحب إلى آخر الأبد حيث لم يتحر التعلم ، ولم يصخ إلى المحاورات الفقهية حتى
يقف على تشريع الحكم إلى أن تقلد الخلافة على من يعلم الحكم وعلى من لا يعلمه ،
فألهته عن الأخذ والتعلم ، ثم إذا لم يجد منتدحا عن الفتيا في مقام السؤال فأجاب بما
ارتآه أو بما علق على خاطره منذ دهر طويل قبل تشريع الحكم .
أو إنه كان سمع حكما منسوخا وعزب عنه ناسخه بزعم من يرى إن قوله صلى الله عليه وآله
الماء من الماء ( 1 ) وما يشابهه في المعنى من قوله : إذا أعجلت أو أقحطت فلا غسل عليك
وعليك الوضوء ( 2 ) قد نسخ بتشريع الغسل إن كان الاجتزاء بالوضوء فحسب حكما
لموضوع المسألة ، وكان قوله صلى الله عليه وآله : الماء من الماء واردا في الجماع . وأما على ما
ذهب إليه ابن عباس من إنه ليس منسوخا بل المراد به نفي وجوب الغسل بالرؤية
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 1 : 141 ، 142 ، سنن ابن ماجة 1 : 211 ، سنن البيهقي 1 : 167 .
( 2 ) صحيح مسلم 1 : 142 ، سنن ابن ماجة 1 : 211 .