وأخرجه أحمد في مسنده 1 : 63 ، 64 وفيه : فسألت عن ذلك علي بن أبي طالب رضي
الله عنه ، والزبير العوام وطلحة بن عبيد الله ، وأبي بن كعب فأمروه بذلك ، فليس في لفظه
" عن رسول الله " وبالألفاظ الثلاثة ذكره البيهقي في السنن الكبرى 1 : 164 ، 165 .
قال الأميني : هذا مبلغ فقه الخليفة أبان خلافته وبين يديه قوله تعالى : " لا تقربوا
الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ، ولا جنبا إلا عابري السبيل حتى تغتسلوا "
" النساء 43 "
قال الشافعي في كتاب الأم 1 : 31 : فأوجب الله عز وجل الغسل من الجنابة فكان
معروفا في لسان العرب إن الجنابة الجماع وإن لم يكن مع الجماع ماء دافق ، وكذلك
ذلك في حد الزنا وإيجاب المهر وغيره ، وكل من خوطب بأن فلانا أجنب من فلانة
عقل إنه أصابها وإن لم يكن مقترفا ، قال الربيع يريد إنه لم ينزل
ودلت السنة على أن الجنابة أن يفضي الرجل من المرأة حتى يغيب فرجه في
فرجها إلى أن يواري حشفته ، أو أن يرى الماء الدافق ، وإن لم يكن جماع . ا ه .
وقال في اختلاف الحديث في هامش كتاب الأم 1 : 34 : فكان الذي يعرفه من
خوطب بالجنابة من العرب إنها الجماع دون الانزال ، ولم تختلف العامة إن الزنا الذي
يجب به الحد : الجماع دون الانزال ، وأن من غابت حشفته في فرج امرأة وجب عليه
الحد ، وكان الذي يشبه إن الحد لا يجب إلا على من أجنب من حرام . ا ه .
وفي تفسير القرطبي 5 : 204 : الجنابة : مخالطة الرجل المرأة . والجمهور من
الأمة على إن الجنب هو غير الطاهر من إنزال أو مجاوزة ختان . ا ه .
ثم كيف عزب عن الخليفة حكم المسألة ، وقد مرنته الأسؤلة ، وعلمته الجوابات
النبوية ، وبمسمع منه مذاكرات الصحابة لما وعوه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وإليك
جملة منها :
1 - عن أبي هريرة مرفوعا : إذا قعد بين شعبها الأربع والزق الختان بالختان
قفد وجب الغسل .
وفي لفظ : إذا قعد بين شعبها الأربع ، ثم أجهد نفسه ، فقد وجب الغسل أنزل
أو لم ينزل .
الغدير — صفحة 144
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١٤٤