نادى وقد نفدت ( 1 ) صلاتهم * أأزيدكم ؟ ثملا وما يدري
ليزيدهم خيرا ولو قبلوا * منه لزادهم على عشر
فأبوا أبا وهب ! ولو فعلوا * لقرنت بين الشفع والوتر
حبسوا عنانك إذ جريت ولو * خلوا عنانك لم تزل تجري ( 2 )
وذكر أبو الفرج في " الأغاني " 4 : 178 ، وأبو عمر في " الاستيعاب " بعد هذه
الأبيات لحطيئة أيضا قوله :
تكلم في الصلاة وزاد فيها * علانية وجاهر بالنفاق
ومج الخمر في سنن المصلي * ونادى والجميع إلى افتراق
أزيدكم ؟ على أن تحمدوني * فمالكم وما لي من خلاق
ثم قال أبو عمر : وخبر صلاته بهم وهو سكران وقوله : أزيدكم ؟ بعد أن صلى
الصبح أربعا مشهور من رواية الثقات من نقل أهل الحديث وأهل الأخبار .
وهكذا جاء في مسند أحمد 1 : 144 ، سنن البيهقي 8 : 318 ، تاريخ اليعقوبي
2 : 142 وقال : تهوع في المحراب ، كامل ابن الأثير 3 : 42 ، أسد الغابة 5 : 91 ، 92
وقال : قوله لهم : أزيدكم ؟ بعد أن صلى الصبح أربعا مشهور من رواية الثقات من أهل
الحديث ، ثم ذكر حديث الطبري ( 3 ) في تعصب القوم على الوليد وقول عثمان له : يا
أخي أصبر فإن الله يأجرك ويبوء القوم بإثمك . فقال : قال أبو عمر : والصحيح عند أهل
الحديث أنه شرب الخمر وتقيأها وصلى الصبح أربعا .
تاريخ أبي الفدا ج 176 ، الإصابة 3 : 638 وقال : قصة صلاته بالناس الصبح
أربعا وهو سكران مشهورة مخرجة : تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 104 ، السيرة الحلبية
2 : 314 وقال : صلى بأهل الكوفة أربع ركعات وصار يقول في ركوعه وسجوده :
إشرب واسقني . ثم قاء في المحراب ثم سلم وقال : هل أزيدكم ؟ فقال له ابن مسعود
هامش
( 1 ) في الأغاني 4 : 178 ، 179 : تمت . بدل نفدت .
( 2 ) وفي الأغاني 4 : 179 حول هذه الأبيات رواية لا تخلو عن فائدة .
( 3 ) أخرجه في تاريخه 5 : 60 ، 61 من طريق مجمع على بطلانه عن كذاب عن مجهول عن
وضاع متهم بالزندقة وهم : السري عن شعيب عن سيف بن عمر وسيوافيك تفصيل القول في هذا الطريق
الوعر وإنه شوه تاريخ الطبري .