رضي الله عنه : لا زادك الله خيرا ولا من بعثك إلينا وأخذ فردة خفه وضرب به وجه
الوليد وحصبه الناس فدخل القصر والحصباء تأخذه وهو مترنح . الخ .
وحكى أبو الفرج في الأغاني 4 : 178 عن عبيد والكلبي والأصمعي : إن
وليد بن عقبة كان زانيا شريب الخمر فشرب الخمر بالكوفة وقام ليصلي بهم الصبح في
المسجد الجامع فصلى بهم أربع ركعات ثم التفت إليهم وقال لهم : أزيدكم ؟ وتقيأ
في المحراب وقرأ بهم في الصلاة وهو رافع صوته :
علق القلب الربابا * بعد ما شابت وشابا
وذكره في ص 179 نقلا عن عمر بن شبة ، وروى من طريق المدائني في صفحة 180
عن الزهري أنه قال : خرج رهط من أهل الكوفة إلى عثمان في أمر الوليد فقال : أكلما
غضب رجل منكم على أميره رماه بالباطل ؟ لئن أصبحت لكم لأنكلن بكم ، فاستجاروا
بعائشة وأصبح عثمان فسمع من حجرتها صوتا وكلاما فيه بعض الغلظة فقال : أما
يجد مراق أهل العراق وفساقهم ملجأ إلا بيت عائشة . فسمعت فرفعت نعل رسول الله
صلى الله عليه وسلم وقالت : تركت سنة رسول الله صاحب هذا النعل . فتسامع الناس فجاءوا حتى
ملأوا المسجد فمن قائل : أحسنت ، ومن قائل : ما للنساء ولهذا ؟ حتى تحاصبوا
وتضاربوا بالنعال ، ودخل رهط من أصحاب رسول الله على عثمان فقالوا له : إتق الله لا
تعطل الحد واعزل أخاك عنهم فعزله عنهم .
وأخرج من طريق مطر الوراق قال : قدم رجل المدينة فقال لعثمان رضي الله
عنه : إني صليت الغداة خلف الوليد بن عقبة فالتفت إلينا فقال : أزيدكم ؟ إني أجد
اليوم نشاطا ، وأنا أشم منه رائحة الخمر . فضرب عثمان الرجل ، فقال الناس : عطلت
الحدود ، وضربت الشهود .
وروى ابن عبد ربه قصة الصلاة في العقد الفريد 2 : 273 وفيه : صلى بهم الصبح
ثلاث ركعات وهو سكران . الخ .
وجاء في صحيح البخاري في مناقب عثمان في حديث . قد أكثر الناس فيه .
قال ابن حجر في فتح الباري 7 : 44 في شرح الجملة المذكورة : ووقع في رواية
معمر : وكان أكثر الناس فيما فعل به ، أي من تركه إقامة الحد عليه " على مروان "
الغدير — صفحة 123
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١٢٣