في الله لومة لائم ، أو أمر سلام الله عليه عبد الله بن جعفر فجلده وهو عليه السلام يعد كما في
الصحيح لمسلم ( 1 ) والأغاني وغيرهما .
وهل الحد يعطل بعد ثبوت ما يوجبه ، حتى يقع عليه الحجاج ، ويحتدم الحوار
فيعود الجدال جلادا ، وتتحول المكالمة ملاكمة ، وتعلو النعال والأحذية ، ويشكل
أول قتال بين المسلمين بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وعقيرة أم المؤمنين مرتفعة : أن عثمان
عطل الحدود وتوعد الشهود . ويوبخه على ذلك سيد العترة صلوات الله عليه بقوله
: عطلت الحدود وضربت قوما شهدوا على أخيك ؟ وهل بعد هذه كلها يستأهل مثل
هذا الفاسق المهتوك بلسان الكتاب العزيز أن يبعث على الأموال ؟ كما فعله عثمان
وبعث الرجل بعد إقامة الحد عليه على صدقات كلب وبلقين ( 2 ) ، وهل آصرة الإخاء
تستبيح ذلك كله ؟ .
ليست ذمتي رهينة بالجواب عن هذه الأسؤلة وإنما علي سرد القصة مشفوعة
بالتعليل والتحليل ، وأما الجواب فعلى عهدة أنصار الخليفة ، أو أن المحكم فيه هو
القارئ الكريم .
- 4 -
النداء الثالث بأمر الخليفة
أخرج البخاري وغيره بالإسناد عن السائب بن يزيد : إن النداء يوم الجمعة كان
أوله في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي زمان أبي بكر وفي زمان عمر إذا خرج الإمام ،
وإذا قامت الصلاة حتى كان زمان عثمان فكثر الناس فزاد النداء الثالث على الزوراء
فثبتت حتى الساعة . ( 3 )
وفي لفظ البخاري وأبي داود : الأذان كان أوله حين يجلس الإمام على المنبر
يوم الجمعة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، فلما كان خلافة عثمان
هامش
( 1 ) راجع الجزء الثاني من صحيح مسلم صفحة 52 .
( 2 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 142 .
( 3 ) صحيح البخاري 2 : 95 ، 96 ، صحيح الترمذي 1 : 68 ، سنن أبي داود 1 : 171 ،
سنن ابن ماجة 1 : 348 ، سنن النسائي 3 : 100 ، كتاب الأم للشافعي 1 : 173 ، سنن البيهقي
1 : 429 ، ج 3 : 192 ، 205 ، تاريخ الطبري 5 : 68 ، كامل ابن الأثير 3 : 48 ، فيض الإله
المالك للبقاعي 1 : 193 .