في صلاة عصره ، اتباعا لسياسة الوقت ، وإحياء لبدعة ابن عمه ، وإماتة لشرعة المصطفى ،
تزلفها إلى مثل مروان وابن عثمان .
وتراه يحكم بجواز الجمع بين الأختين المملوكتين ، ويعترض عليه الناس فلا
يبالي ( 1 ) .
ويحلل الربا ، وفي كتاب الله العزيز : " أحل الله البيع وحرم الربا " فأخبره
أبو الدرداء إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع باعه ، فقال معاوية : ما أرى بهذا بأسا ، فقال
أبو الدرداء : من يعذرني من معاوية ، أخبره عن رسول الله ، ويخبرني عن رأيه . لا أساكنك
بأرض ، فخرج من ولاية معاوية . اختلاف الحديث للشافعي هامش كتابه الأم 7 : 23
وأخذ ألف دينار دية الذمي ، وجعل خمسمائة في بيت المال ، وخمسمائة لأهل
القتيل . بدعة مسلمة خلاف سنة الله . ( 2 )
وأمر بالأذان في العيدين ، ولا أذان فيهما ولا أذان إلا في المكتوبة . ذكره
الشافعي في كتاب الأم 1 : 208 .
وأخذ من الأعطية زكاة ، وهو أول من أحدثها كما في كتاب الأم 2 : 14 .
وهو أول من نقص التكبير كما أخرجه ابن أبي شيبة .
وأتي إليه بلصوص ، فقطع بعضهم ، وعفى عن أحدهم لسماعه منه ومن رامه
كلاما يروقه ، كما ذكره الماوردي في الأحكام السلطانية ص 219 ، وابن كثير في
تاريخه 8 : 136 .
وقدم الخطبة على الصلاة في العيدين كما يأتي تفصيله والمسنون خلافه
وسن لعن أمير المؤمنين علي عليه السلام ، وأمر به الخطباء وأئمة الجمعة والجماعة في
جميع الحواضر الإسلامية . فكن على بصيرة من أمرك ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون ، واحذرهم أن
يفتنوك ، سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون .
هامش
( 1 ) الدر المنثور 2 : 137 .
( 2 ) كتاب الديات لأبي عاصم الضحاك ص 50 .