كواكب الأدب ، ومشاهد نوره مجهولة حقيقته أو حقائق أوصافه ، وكان في الأيام
التي جمع فيها عماد الدين الأصفهاني ( أخبار الشعراء ) ، ولذلك قال في نعته :
شاب شبت له نار الذكاء وشاب لنظمه صرف الصهباء بصافي الماء ، ودر من فيه
شؤبوب الفصاحة يسقي من ينشده شعره راح الراحة . . . ( 1 ) .
19 - ابن مكي النيلي :
ألم تعلموا أن النبي ( محمدا ) * بحيدرة أوصى ولم يسكن الرمسا ؟ !
وقال لهم والقوم في ( خم ) حضر * ويتلو الذي فيه وقد همسوا همسا
علي كزري من قميصي وإنه * نصيري ومني مثل هارون من موسى
ألم تبصروا الثعبان مستشفعا به * إلى الله والمعصوم يلحسه لحسا ؟ !
فعاد كطاووس يطير كأنه * تغشرم في الأملاك فاستوجب الحبسا
أما رد كف العبد بعد انقطاعها ؟ ! * أما رد عينا بعد ما طمست طمسا ؟ ! ( 2 )
الشاعر
سعيد ( 3 ) بن أحمد بن مكي النيلي المؤدب ( المتوفى 565 ) .
هو من أعلام الشيعة وشعرائها المجيدين المتفانين في حب العترة الطاهرة
وولائها ، المتصلبين في اعتناق مذهبهم الحق ، ولقد أكثر فيهم وأجاد وجاهر
بمديحهم ونشر مآثرهم حتى نسبه القاصرون إلي الغلو ، لكن الرجل موال مقتصد
قد أغرق نزعا في اقتفاء أثر القوم والاستضائة بنورهم الأبلج وقد عده ابن شهر
هامش
( 1 ) نقلا بالتلخيص عن موسوعة الغدير ج 4 ص 379 . وتجد التفصيل - حول ترجمته وشعره
وغديريته الأخرى - في الغدير ج 4 ص 372 - 383 .
( 2 ) أخذت الأبيات من موسوعة الغدير ج 4 ص 392 .
( 3 ) في معجم الأدباء وفوات الوفيات ( سعد ) وهو تصحيف ( غ ) .