الفقه والحديث ، وعبقري من رجالات العلم والأدب ، لا يلحق شأوه في مآثره
الجمة ، ولا يشق له غبار في فضائله ومساعيه المشكورة ، وخدماته الدينية ،
وأعماله البارة ، وكتبه القيمة . . . ( ) .
21 - مجد الدين ابن جميل :
ألمت وهي حاسرة لثاما * وقد ملأت ذوائبها الظلاما
وأجرت أدمعا كالطل هبت * له ريح الصبا فجرى تواما
وقالت : أقصدتك يد الليالي * وكنت لخائف منها عصاما
وأعوزك اليسير وكنت فينا * ثمالا للأرامل واليتاما
فقلت لها : كذاك الدهر يجني * فقري وارقبي الشهر الحراما
فإني سوف أدعو الله فيه * وأجعل مدح ( حيدرة ) إماما
وأبعثها إليه منقحات * يفوح المسك منها والخزامي
تزور فتى كأن أبا قبيس * تسنم منكبيه أو شماما
أغر له إذا ذكرت أياد * عطاء وابل يشفي الأواما
وأبلج لو ألم به ابن هند * لأوسعه حباءا وابتساما
ولو رمق السماء وليس فيها * حيا لاستمطرت غيثا ركاما
وتلثم من تراب أبي تراب * ترابا يبرئ الداء العقاما
فتحظى عنده وتؤب عنه * وقد فازت وأدركت المراما
بقصد أخي النبي ومن حباه * بأوصاف يفوق بها الأناما
ومن أعطاه يوم ( غدير خم ) * صريح المجد والشرف القدامى
هامش
( 1 ) الغدير ج 5 ص 380 . وتجد تفصيل القول - حول ترجمة قطب الدين الراوندي - في
موسوعة الغدير ج 5 ص 379 - 384 .