وكم شرعوا في نقض ما شاد أحمد * ولكن دين الله لا يتهدم
وحاشى لدين شيد الحق ركنه * بسيف علي يعتريه التهدم
فحسبهم في ظلم ( آل محمد ) * من الله في العقبى عقاب ومأثم
فإن غصبوهم أمر دنيا دنية * فما لهم في الحشر أبقى وأدوم
فهل عظمت في الدهر قط مصيبة * على الناس إلا وهي في الدين أعظم ؟ !
تولى بإجماع على الناس أول * ونص على الثاني بها وهو مغرم
وقال : أقيلوني فلست بخيركم * فلم نصها لو صح ما كان يزعم ؟ !
وأثبتها في جوره بعد موته * صهاكية خشناء للخصم تكلم
ولو أدرك الثاني لمولى حذيفة * لولاه دون الغير والأنف يرغم
وقد نالها شورى من القوم ثالث * وجرد سيف للوصي ولهذم
أشورى ؟ وإجماع ؟ ونص ؟ خلافة * تعالوا على الإسلام نبكي ونلطم
وصاحبها المنصوص عنها بمعزل * يديم تلاوات الكتاب ويختم
ولو أنه كان المولى عليهم * إذن لهداهم فهو بالأمر أعلم
هو العالم الحبر الذي ليس مثله * هو البطل القرم الهزبر الغشمشم
وما زال في بدر واحد وخيبر * يفل جيوش المشركين ويحطم
يكر ويعلوهم بقائم سيفه * إلى أن أطاعوا مكرهين وأسلموا
وما دخلوا الإسلام دينا وإنما * منافقة كي يرفع السيف عنهم
وقالوا : علي كان في الحكم ظالما * ليكثر بالدعوى عليه التظلم
وقالوا : دماء المسلمين أراقها * وقد كان في القتلى برئ ومجرم
فقلت لهم : مهلا عدمتم صوابكم * وصي النبي المصطفى كيف يظلم
أراق دماء المسلمين ؟ ! فوالذي * هدانا به ما كان في القوم مسلم
ولكنه للناكثين بعهده * وممن تعدى منهم كان ينقم
نظرة إلى الغدير — صفحة 119
مساهمون: المروج الخراساني
ص١١٩