أما قال : ( أقضاكم علي ) محمد * كذا قد رواه الناقد المتقدم
فإن جار ظلما في القضايا بزعمكم * علي فمن زكاه لا شك أظلم
فيا ليتني قد كنت بالأمس حاضرا * فأشركه في قتلهم واصمم
وألقى إلهي دونهم بدمائهم * فننظر عند الله من يتندم
فمن كعلي عند كل ملمة * إذا ما التقى الجمعان والنقع مفعم ؟ ؟
ومن ذا يساميه بعلم ولم يزل * يقول : سلوني ما يحل ويحرم ؟ !
سلوني ففي جنبي علم ورثته * عن المصطفى ما فاه مني به الفم
سلوني عن طرق السماوات إنني * بها من سلوك الأرض والطرق أعلم
ولو كشف الله الغطا لم أزد به * يقينا على ما كنت أدري وأعلم
وكأين له من آية وفضيلة * ومن مكرمات ما تعم وتكتم
فمن ختمت أعماله عند موته * بخير فأعمالي بحبيه تختم
فيا رب ! بالأشباح ( آل محمد ) * نجوم الهدى للناس والأفق مظلم
وبالقائم المهدي من ( آل محمد ) * وآبائه الهادين والحق معهم
تفضل على ( العودي ) منك برحمة * فأنت إذا استرحمت تعفو وترحم
تجاوز بحسن العفو عن سيئاته * إذا ما تلظت في المعاد جهنم
ومن عليه من لدنك برأفة * فإنك أنت المنعم المتكرم
فإن كان لي ذنب عظيم جنيته * فعفوك والغفران لي منه أعظم
وإن كنت بالتشبيب في الشعر أبتدي * فإني بمدح الصفوة الزهر أختم ( 1 )
الشاعر
الربيب أبو المعالي سالم بن علي بن سلمان بن علي المعروف بابن العودي
هو من الشعراء الذين اشتهر شعرهم وقلت أخبار سيرهم ، فهو كوكب من
هامش
( 1 ) أخذت هذه القصيدة من موسوعة الغدير ج 4 ص 372 - 378 .