تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
تركوا الدين للعطاء وللفرض * فكانوا بذاك شر البرية وسألنا حسن الثواب من الله * وصبرا على الجهاد ونيه فلكل ما سأله ونواه * كلنا يحسب الخلاف خطيه ولأهل العراق أحسن في الحرب * إذا ما تدانت السمهريه ولأهل العراق أحمل للثقل * إذا عمت العباد بليه ليس منا من لم يكن لك في * الله وليا يا ذا الولا والوصية فقال علي : حسبك رحمك الله ، وأثنى عليه خيرا وعلى قومه . وانتهى شعره إلى معاوية فقال معاوية : والله لأستميلن بالأموال ثقات علي ، ولأقسمن فيهم المال حتى تغلب دنياي آخرته . كتاب صفين ص 495 ، شرح ابن أبي الحديد 2 : 293 . 1 - من كتاب لمولانا أمير المؤمنين إلى معاوية : واعلم يا معاوية ؟ أنك قد ادعيت أمرا لست من أهله لا في القدم ولا في الولاية ، ولست تقول فيه بأمر بين تعرف لك به أثرة ، ولا لك عليه شاهد من كتاب الله ، ولا عهد تدعيه من رسول الله ، فكيف أنت صانع ؟ إذا انقشعت عنك جلابيب ما أنت فيه من دنيا أبهجت بزينتها ، وركنت إلى لذتها ، وخلي فيها بينك وبين عدو جاهد ملح ، مع ما عرض في نفسك ، من دنيا قد دعتك فأجبتها ، وقادتك فاتبعتها ، وأمرتك فأطعتها ، فاقعس عن هذا الأمر ، وخذ أهبة الحساب ، فإنه يوشك أن يقفك واقف على ما لا يجنك منه مجن ، ومتى كنتم يا معاوية ! ساسة للرعية ؟ أو ولاة لأمر هذه الأمة بغير قدم حسن ؟ ولا شرف سابق على قومكم ، فشمر لما قد نزل بك ، ولا تمكن الشيطان من بغيته فيك ، مع أني أعرف أن الله ورسوله صادقان ، فنعوذ بالله من لزوم سابق الشقاء ، وإلا تفعل أعلمك ما أغفلك من نفسك ، فإنك مترف قد أخذ منك الشيطان مأخذه ، فجرى منك مجرى الدم في العروق . كتاب صفين ص 122 ، نهج البلاغة 2 : 10 ، شرح ابن أبي الحديد 3 : 410 . 11 - روي : أن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال لحبيب ( 1 ) بن مسلمة في
هامش
( 1 ) نزيل الشام كان مع معاوية في حروبه .