ذكره في ج 6 ص 294 ط 2 ، قال الشعبي : قعدت مع ابن عمر سنتين أو سنة ونصفا فما
سمعته يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا حديثا ( 1 ) .
* ( ومنها ) * : قوله في طواف الوداع على الحائض التي أفاضت حذو رأي أبيه
خلاف السنة النبوية الشريفة ، وكان على ذلك ردحا من الزمن ، ثم لما لم ير من وافقه
في الرأي لم يجد بدا من البخوع للحق فأخبت إليه كما أسلفناه في ج 6 : 111 ط 2 .
* ( ومنها ) * : حضه الناس على ما أحدثه أبوه من المنع عن السؤال عما لم
يقع ( 2 ) وقوله : يا أيها الناس لا تسألوا عما لم يكن فإني سمعت عمر بن الخطاب
يلعن من سأل عما لم يكن ( 3 ) .
ألا تعجب من سوء حظ أمة محمد صلى الله عليه وآله أن تدعم الأحدوثة فيها بالمسبة ، وتنهى
عن المعروف بالفسوق ؟ .
* ( ومنها ) * : قوله في المتطيب عند الاحرام اقتداء بأحدوثة أبيه خلاف السنة
الثابتة ، أخرج البخاري ومسلم من طريق إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه قال : سمعت
ابن عمر يقول : لأن أصبح مطليا بقطران أحب إلي من أن أصبح محرما أنضخ ( 4 ) طيبا
قال : فدخلت على عائشة فأخبرتها بقوله فقالت : طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم فطاف على
نسائه ثم أصبح محرما .
وفي لفظ البخاري : ذكرته لعائشة فقالت : يرحم الله أبا عبد الرحمن ، كنت أطيب
رسول الله صلى الله عليه وسلم فيطوف على نسائه ثم يصبح محرما ينضخ طيبا .
وفي لفظ النسائي : سألت ابن عمر عن الطيب عند الاحرام فقال : لأن أطلي بالقطران
أحب إلي من ذلك . فذكرت ذلك لعائشة فقالت : يرحم الله أبا عبد الرحمن قد كنت
أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيطوف في نسائه ثم يصبح ينضخ طيبا . ( 5 )
هامش
( 1 ) سنن الدارمي 1 : 84 ، سنن ابن ماجة 1 : 15 ، مسند أحمد 2 : 157 ، ولفظه :
جالست ابن عمر سنتين ما سمعته روى شيئا عن رسول الله .
( 2 ) مر البحث عنه في ج 6 : 293 ط 2 .
( 3 ) كتاب العلم لأبي عمر 2 : 143 ، مختصر كتاب العلم ص 190 .
( 4 ) النضخ بالخاء المعجمة كاللطخ فيما يبقى له أثر يقال : نضخ ثوبه بالطيب . والنضح
بالمهملة فيما كان رقيقا مثل الماء .
( 5 ) صحيح البخاري 1 : 102 ، 103 ، صحيح مسلم 4 : 12 ، 13 ، سنن النسائي 5 :
141 .