تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
لما تعرضت الدنيا عرضت لها * بحرص نفسي وفي الأطباع ادهان نفس تعف وأخرى الحرص يقلبها * والمرء يأكل تبنا وهو غرثان أما علي فدين ليس يشركه * دنيا وذاك له دنيا وسلطان فاخترت من طمعي دنيا على بصر * وما معي بالذي أختار برهان إلى آخر أبيات مرت في ج 2 : 128 ، ومر لعمرو بن العاص قوله : معاوي لا أعطيك ديني ولم أنل * بذلك دنيا فانظرن كيف تصنع فإن تعطني مصرا فأربح بصفقة * أخذت بها شيخا يضر وينفع وما الدين والدنيا سواء وإنني * لآخذ ما تعطي ورأسي مقنع إلى آخر ما أسلفناه في ج 2 : 44 . 8 - من كتاب لمحمد بن مسلمة الأنصاري إلى معاوية : وأما أنت فلعمري ما طلبت إلا الدنيا ، ولا اتبعت إلا الهوى . فإن تنصر عثمان ميتا فقد خذلته حيا . كتاب صفين ص 86 . 9 - قال نصر : لما اشترطت عك والاشعرون على معاوية ما اشترطوا من الفريضة والعطاء فأعطاهم ( 1 ) ، لم يبق من أهل العراق أحد في قلبه مرض إلا طمع في معاوية وشخص بصره إليه حتى فشا ذلك في الناس ، وبلغ ذلك عليا فساءه ، وجاء المنذر بن أبي حميصة الوادعي ( 2 ) وكان فارس همدان وشاعرهم فقال : يا أمير المؤمنين ؟ إن عكا والأشعريون طلبوا إلى معاوية الفرائض والعطاء فأعطاهم ، فباعوا الدين بالدنيا ، وإنا رضينا بالآخرة من الدنيا ، وبالعراق من الشام ، وبك من معاوية ، والله لآخرتنا خير من دنياهم ، ولعراقنا خير من شامهم ، ولإمامنا أهدى من إمامهم ، فاستفتحنا بالحرب ، وثق منا بالنصر ، واحملنا على الموت . ثم قال في ذلك : إن عكا سألوا الفرائض والأشعر * سألوا جوائزا بثنيه ( 3 )
هامش
( 1 ) اشترطوا على معاوية أن يجعل لهم فريضة ألفي رجل في ألفين ألفين ، ومن هلك فابن عمه مكانه [ كتاب صفين 493 ] ( 2 ) الوادعي : نسبة إلى وادعة : بطن من همدان . ( 3 ) البثنية : منسوبة إلي قرية بالشام بين دمشق وأذرعات ، وإليها تنسب الحنطة البثنية ، وهي أجود أنواع الحنطة .