تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما . ويقول : ثلاث كن على عهد رسول الله أنا محرمهن ومعاقب عليهن : متعة الحج . ومتعة النساء . وحي على خير العمل . ولم يستثن من ذلك العهد شيئا ونسب التحريم إلى نفسه ، وقد عد من أوليات عمر . ومكذب أيضا ابن عباس وقاذف إياه بأنه كان يعلم حكم الله ويحكم بخلافه ، ويحلف بالله في قوله الفاحش ، وحاشى حبر الأمة عن هذه الطامة الكبرى . ومكذب فحول الصحابة نظراء جابر بن عبد الله ، وأبي سعيد الخدري ، وعمران ابن حصين ، القائلين بإباحة المتعة في السنة الشريفة ، وإنهم تمتعوا على عهد أبي بكر وشطر من خلافة عمر ، وإن عمر هو الذي نهى عنها . ومكذب سيد العترة أمير المؤمنين عليه السلام في عزوه النهي عن المتعة إلى عمر ، وقوله : لولا نهيه عنها ما زنى إلا شقي . على أن النهي عن المتعة بخيبر يكذبه به إطباق الحفاظ وشراح البخاري على عدم وجود النهي عنها يومئذ ، وقد سبق القول عن السهيلي وأبي عمرو الزرقاني في الجزء السادس ص 226 ط 2 بأنه وهم وغلط لا يعرفه أحد من أهل السير ورواة الأثر . مر الكلام حول هذا البحث ضافيا في الجزء السادس ص 198 - 240 ط 2 . * ( ومنها ) * : نهيه عن البكاء على الأموات احتذاء منه سيرة أبيه خلاف ما جاء في السنة الشريفة من فعل النبي صلى الله عليه وآله وقوله وتقريره ، وكان ذلك بعد قيام الحجة عليهما كما مر في الجزء السادس ، وكان الرجل يقول : مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقبر فقال : إن هذا ليعذب الآن ببكاء أهله عليه فقالت عائشة : غفر الله لأبي عبد الرحمن إنه وهم ، إن الله تعالى يقول : ولا تزر وازرة وزر أخرى . إنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن هذا ليعذب الآن وأهله يبكون عليه ( 1 ) فصلنا القول في المسألة في الجزء السادس 159 - 167 ط 2 وفي هذا الجزء ص 43 ، 44 . * ( ومنها ) * : استنكافه من الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله أخذا برأي أبيه ، السابق
هامش
( 1 ) مسند أحمد 2 : 31 ، 38 .
الغدير — صفحة 64 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)