متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما . ويقول : ثلاث
كن على عهد رسول الله أنا محرمهن ومعاقب عليهن : متعة الحج . ومتعة النساء . وحي
على خير العمل . ولم يستثن من ذلك العهد شيئا ونسب التحريم إلى نفسه ، وقد عد
من أوليات عمر .
ومكذب أيضا ابن عباس وقاذف إياه بأنه كان يعلم حكم الله ويحكم بخلافه ،
ويحلف بالله في قوله الفاحش ، وحاشى حبر الأمة عن هذه الطامة الكبرى .
ومكذب فحول الصحابة نظراء جابر بن عبد الله ، وأبي سعيد الخدري ، وعمران
ابن حصين ، القائلين بإباحة المتعة في السنة الشريفة ، وإنهم تمتعوا على عهد أبي بكر
وشطر من خلافة عمر ، وإن عمر هو الذي نهى عنها .
ومكذب سيد العترة أمير المؤمنين عليه السلام في عزوه النهي عن المتعة إلى عمر ،
وقوله : لولا نهيه عنها ما زنى إلا شقي .
على أن النهي عن المتعة بخيبر يكذبه به إطباق الحفاظ وشراح البخاري على
عدم وجود النهي عنها يومئذ ، وقد سبق القول عن السهيلي وأبي عمرو الزرقاني في الجزء
السادس ص 226 ط 2 بأنه وهم وغلط لا يعرفه أحد من أهل السير ورواة الأثر .
مر الكلام حول هذا البحث ضافيا في الجزء السادس ص 198 - 240 ط 2 .
* ( ومنها ) * : نهيه عن البكاء على الأموات احتذاء منه سيرة أبيه خلاف ما جاء
في السنة الشريفة من فعل النبي صلى الله عليه وآله وقوله وتقريره ، وكان ذلك بعد قيام الحجة
عليهما كما مر في الجزء السادس ، وكان الرجل يقول : مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقبر فقال :
إن هذا ليعذب الآن ببكاء أهله عليه فقالت عائشة : غفر الله لأبي عبد الرحمن إنه وهم ،
إن الله تعالى يقول : ولا تزر وازرة وزر أخرى . إنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن
هذا ليعذب الآن وأهله يبكون عليه ( 1 )
فصلنا القول في المسألة في الجزء السادس 159 - 167 ط 2 وفي هذا الجزء
ص 43 ، 44 .
* ( ومنها ) * : استنكافه من الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله أخذا برأي أبيه ، السابق
هامش
( 1 ) مسند أحمد 2 : 31 ، 38 .