تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
أن يقول بالأول ؟ ونصب عينه قول رسول الله صلى الله عليه وآله : إن تولوا عليا تجدوه هاديا مهديا يسلك بكم الطريق المستقيم . وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : إن تؤمروا عليا ولا أراكم فاعلين تجدوه هاديا مهديا يسلك بكم الطريق المستقيم . وقوله صلى الله عليه وآله : إن تستخلفوا عليا وما أراكم فاعلين تجدوه هاديا مهديا يحملكم على المحجة البيضاء . إلى أحاديث أخرى أوعزنا إليها في الجزء الأول ص 12 . أو أن النصفة تلقى على روعه فينطق وهو لا يشعر بما يقول فيقول بالثاني فينقض ما ارتكبه من بيعة القوم جميعا ؟ . ثم إن من غريب المعتقد ما ارتئاه من أن فتيان قريش كانوا يقتتلون على السلطان ويبغون بذلك حطام الدنيا وهو يعلم أن لهذا الحسبان شطرين ، فشطر لعلي أمير المؤمنين وأصحابه ، وهو الذي كانت الدنيا عنده كعفطة عنز كما لهج به صلوات الله عليه وصدق الخبر الخبر ، وكانت نهضته تلك بأمر من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعهد منه إليه وإلى أصحابه كما تقدم في هذا الجزء والجزء الثالث . وشطر لطلحة والزبير ولمعاوية ، أما الأولان فيعرب عن مرماهما قول مولانا أمير المؤمنين عليه السلام في خطبة له : كل واحد منهما يرجو الأمر له ويعطفه عليه دون صاحبه لا يمتان إلى الله بحبل ، ولا يمدان إليه بسبب ، كل واحد منهما حامل ضب لصاحبه ، وعما قليل يكشف قناعه به ، والله لئن أصابوا الذي يريدون لينزعن هذا نفس هذا ، وليأتين هذا على هذا ، قد قامت الفئة الباغية فأين المحتسبون ؟ . ولما خرج طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة جاء مروان بن الحكم إلى طلحة و - الزبير وقال : على أيكما أسلم بالإمارة ، وأنادي بالصلاة ؟ فسكتا ، فقال عبد الله بن الزبير : على أبي . وقال محمد بن طلحة : على أبي . فأرسلت عائشة إلى مروان : أتريد أن ترمي الفتنة بيننا ؟ أو قالت : بين أصحابنا ، مروا ابن أختي فليصل بالناس . يعني عبد الله بن الزبير . مرآة الجنان لليافعي 1 : 95 وأما معاوية فهو الذي صدق فيه ظنه بل تنجز يقينه ، وقد عرفه بذلك أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم وتعرفه إياك بغايته الوحيدة ونفسيته الذميمة كلماتهم ، وابن عمر لا يصيخ