صحته ما أطلق فيه مجاهد بن جبر رضي الله عنه فيما حدثناه من طريق أبي سهل أحمد
القطان عن الأعمش قال : والله لقد سمعت الحجاج بن يوسف يقول : يا عجبا من عبد هذيل
( يعني عبد الله بن مسعود ) يزعم أنه يقرأ قرآنا من عند الله ، والله ما هو إلا رجز من رجز
الأعراب ، والله لو أدركت عبد هذيل لضربت عنقه ( 1 ) وزاد ابن عساكر : ولأخلين منها
المصحف ولو بضلع خنزير .
وذكر ابن عساكر في تاريخه : 69 من خطبة له قوله : اتقوا الله ما استطعتم فليس
فيها مثوبة ، واسمعوا وأطيعوا لأمير المؤمنين عبد الملك فإنها المثوبة ، والله لو أمرت
الناس أن يخرجوا من باب من أبواب المسجد فخرجوا من باب آخر لحلت لي دمائهم
وأموالهم .
على أن ابن عمر هو الذي جاء بقوله عن رسول الله صلى الله عليه وآله : في ثقيف كذاب ومبير .
أو قوله : إن في ثقيف كذابا ومبيرا ( 2 ) وأطبق الناس سلفا وخلفا على أن المبير هو الحجاج
قال الجاحظ : خطب الحجاج بالكوفة فذكر الذين يزورون قبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
بالمدينة فقال : تبا لهم إنما يطوفون بأعواد ورمة بالية هلا طافوا بقصر أمير المؤمنين
عبد الملك ؟ ألا يعلمون أن خليفة المرأ خير من رسوله ( 3 ) ؟
وقال الحافظ ابن عساكر في تاريخه 4 : 81 : اختلف رجلان فقال أحدهما : إن
الحجاج كافر ، وقال الآخر : إنه مؤمن ضال . فسألا الشعبي فقال لهما : إنه مؤمن بالجبت
والطاغوت ، كافر بالله العظيم .
وقال : وسئل عنه واصل بن عبد الأعلى فقال : تسألوني عن الشيخ الكافر .
وقال : قال القاسم بن مخيمرة : كان الحجاج ينتفض من الاسلام .
وقال : قال عاصم بن أبي النجود : ما بقيت لله تعالى حرمة إلا وقد انتهكها الحجاج .
وقال : قال طاوس : عجبت لإخواننا من أهل العراق يسمون الحجاج مؤمنا .
وقال الأجهوري : وقد اختار الإمام محمد بن عرفة والمحققون من اتباعه كفر
هامش
( 1 ) مستدرك الحاكم 3 : 556 ، تاريخ ابن عساكر 4 : 69 .
( 2 ) صحيح الترمذي 9 : 64 ، وج 13 : 294 ، مسند أحمد 2 : 91 ، 92 ، تاريخ ابن
عساكر 4 : 50 .
( 3 ) النصايح لابن عقيل ص 81 ط 2 .