عن معتقدهم طرفة عين ، وقبل هذه الحروب انعقدت البيعة بخليفة الحق من غير معارض
ولا مزاحم حتى يتبين فيه الغالب من المغلوب ، فكان إمام العدل عليه السلام هو المستولي على
عرش الخلافة والمحتبي بصدر دستها ، فلماذا تركه عليه السلام ابن عمر ولم يأتم به وقد تم
أمره ، بتمام شروط البيعة وملاك الايتمام على رأيه هو ؟ !
ومن نجدة الخارجي ؟ ومتى غلب على جميع الحواضر الإسلامية ؟ وما قيمته
وقيمة الايتمام به ورسول الله صلى الله عليه وآله يعرف الخوارج بالمروق من الدين بقوله : يخرج
قوم من أمتي يقرأون القرآن ليست قراءتكم إلى قراءتهم بشئ ، ولا صلاتكم إلى
صلاتهم بشئ ، ولا صيامكم إلى صيامهم بشئ ، يقرأون القرآن يحسبون أنه لهم ، وهو
عليهم ، لا تجاوز صلاتهم تراقيهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ( 1 ) .
وبقوله صلى الله عليه وآله وسلم : سيخرج قوم في آخر الزمان حدثاء الأسنان ، سفهاء الأحلام ،
يقولون من خير قوله البرية ، يقرأون القرآن ، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم ، يمرقون
من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم ، فإن في قتلهم أجرا
لمن قتلهم عند الله يوم القيامة ( 2 ) .
وبقوله صلى الله عليه وآله : سيكون في أمتي اختلاف وفرقة ، قوم يحسنون القيل ويسيئون
الفعل ، يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من
الرمية ، ثم لا يرجعون حتى يرتد على فوقه ، هم شر الخلق ، طوبى لمن قتلهم وقتلوه
يدعون إلى كتاب الله وليسوا منه في شئ ، من قاتلهم كان أولى بالله منهم . قالوا : يا رسول
الله ! ما سيماهم ؟ قال : التحليق ( 3 ) .
وبقوله صلى الله عليه وآله : يخرج من قبل المشرق قوم كان هديهم هكذا يقرؤن القرآن
لا يجاوز تراقيهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، ثم لا يرجعون إليه
ووضع يده على صدره ، سيماهم التحليق لا يزالون يخرجون حتى يخرج آخرهم ، فإذا
هامش
( 1 ) صحيح الترمذي 9 : 37 ، سنن البيهقي 8 : 170 ، وأخرجه مسلم وأبو داود كما في
تيسير الوصول 4 : 31 .
( 2 ) أخرجه الخمسة إلا الترمذي كما في تيسير الوصول 4 : 32 ، والبيهقي في السنن
الكبرى 8 : 170 .
( 3 ) سنن أبي داود 2 : 284 ، مستدرك الحاكم 2 : 147 ، 148 ، سنن البيهقي 8 :
171 ، وللشيخين عن أبي سعيد نحوه كما في تيسير الوصول 4 : 33 .