تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
عن معتقدهم طرفة عين ، وقبل هذه الحروب انعقدت البيعة بخليفة الحق من غير معارض ولا مزاحم حتى يتبين فيه الغالب من المغلوب ، فكان إمام العدل عليه السلام هو المستولي على عرش الخلافة والمحتبي بصدر دستها ، فلماذا تركه عليه السلام ابن عمر ولم يأتم به وقد تم أمره ، بتمام شروط البيعة وملاك الايتمام على رأيه هو ؟ ! ومن نجدة الخارجي ؟ ومتى غلب على جميع الحواضر الإسلامية ؟ وما قيمته وقيمة الايتمام به ورسول الله صلى الله عليه وآله يعرف الخوارج بالمروق من الدين بقوله : يخرج قوم من أمتي يقرأون القرآن ليست قراءتكم إلى قراءتهم بشئ ، ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشئ ، ولا صيامكم إلى صيامهم بشئ ، يقرأون القرآن يحسبون أنه لهم ، وهو عليهم ، لا تجاوز صلاتهم تراقيهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ( 1 ) . وبقوله صلى الله عليه وآله وسلم : سيخرج قوم في آخر الزمان حدثاء الأسنان ، سفهاء الأحلام ، يقولون من خير قوله البرية ، يقرأون القرآن ، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم ، فإن في قتلهم أجرا لمن قتلهم عند الله يوم القيامة ( 2 ) . وبقوله صلى الله عليه وآله : سيكون في أمتي اختلاف وفرقة ، قوم يحسنون القيل ويسيئون الفعل ، يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، ثم لا يرجعون حتى يرتد على فوقه ، هم شر الخلق ، طوبى لمن قتلهم وقتلوه يدعون إلى كتاب الله وليسوا منه في شئ ، من قاتلهم كان أولى بالله منهم . قالوا : يا رسول الله ! ما سيماهم ؟ قال : التحليق ( 3 ) . وبقوله صلى الله عليه وآله : يخرج من قبل المشرق قوم كان هديهم هكذا يقرؤن القرآن لا يجاوز تراقيهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، ثم لا يرجعون إليه ووضع يده على صدره ، سيماهم التحليق لا يزالون يخرجون حتى يخرج آخرهم ، فإذا
هامش
( 1 ) صحيح الترمذي 9 : 37 ، سنن البيهقي 8 : 170 ، وأخرجه مسلم وأبو داود كما في تيسير الوصول 4 : 31 . ( 2 ) أخرجه الخمسة إلا الترمذي كما في تيسير الوصول 4 : 32 ، والبيهقي في السنن الكبرى 8 : 170 . ( 3 ) سنن أبي داود 2 : 284 ، مستدرك الحاكم 2 : 147 ، 148 ، سنن البيهقي 8 : 171 ، وللشيخين عن أبي سعيد نحوه كما في تيسير الوصول 4 : 33 .