تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
أو قوله لعلي لحمك لحمي ، ودمك دمي ، والحق معك ؟ . أو قوله ستكون بعدي فتنة فإذا كان ذلك فالزموا علي بن أبي طالب فإنه أول من يصافحني يوم القيامة ، وهو الصديق الأكبر ، وهو فاروق هذه الأمة ، يفرق بين الحق والباطل ، وهو يعسوب المؤمنين ، والمال يعسوب المنافقين ؟ . ( 1 ) أو قوله لعلي وحليلته وشبليه : أنا حرب لمن حاربتم وسلم لمن سالمتم ؟ . أو قوله لهم : أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم ؟ . أو قوله وهم في خيمة : معشر المسلمين أنا سلم لمن سالم أهل الخيمة ، حرب لمن حاربهم ، ولي لمن والاهم ، لا يحبهم إلا سعيد الجد ، طيب المولد ، ولا يبغضهم إلا شقي الجد ، ردي الولادة ؟ . أو قوله وهو آخذ بضبع علي : هذا أمير البررة ، قاتل الفجرة ، منصور من نصره ، مخذول من خذله ؟ . ( 2 ) أو قوله في حجة الوداع في ملأ من مائة ألف أو يزيدون : من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله وأحب من أحبه ، وأبغض من أبغضه ، وأدر الحق معه حيث دار ؟ . ( 3 ) إلى أخبار جمة ملأت بين الخافقين ، فهل ابن عمر كان بمنتأى عن هذه كلها فحسب تلكم المواقف حربا دنيوية أو فتنة لا يعرف وجهها ، قتالا على الملك ( 4 ) ؟ أو كان تتلى عليه ثم يصر مستكبرا كأن لم يسمعها كأن في أذنيه وقرا ، وعلى كل تقدير لم يك رأيه إلا اجتهادا في مقابل النص لا يصيخ إليه أي ديني صميم . ومن المأسوف عليه أن الرجل ندم يوم لم ينفعه الندم عما فاته في تلكم الحروب من مناصرة علي أمير المؤمنين وكان يقول : ما أجدني آسى على شئ من أمر الدنيا إلا أني لم أقاتل الفئة الباغية . وفي لفظ : ما آسى على شئ إلا أني لم أقاتل مع علي الفئة الباغية . وفي لفظ : ما أجدني آسى على شئ فاتني من الدنيا إلا أني لم أقاتل
هامش
( 1 ) راجع الجزء الثالث ص 22 ، 156 - 159 - 165 ، الاستيعاب 2 : 657 ، الإصابة 4 : 171 . ( 2 ) راجع الجزء الأول ص 301 وج 8 : 90 ، أحكام القرآن للجصاص 1 : 560 . ( 3 ) راجع ما مر في الجزء الأول من حديث الغدير . ( 4 ) راجع مسند أحمد 2 : 70 ، 94 ، سنن البيهقي 8 : 192 .