تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
وعهده إلى علي عليه السلام أن يقاتل بعده القاسطين والناكثين والمارقين ( 1 ) . وقوله لأصحابه : إن فيكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله قال أبو بكر : أنا هو يا رسول الله ؟ قال : لا . قال عمر : أنا هو يا رسول الله ؟ قال : لا ، ولكن خاصف النعل . وكان أعطى عليا نعله يخصفها ( 2 ) . وقوله لعمار بن ياسر : تقتلك الفئة الباغية . وقد قتلته فئة معاوية . وقول أبي أيوب الأنصاري وأبي سعيد الخدري وعمار بن ياسر : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين . قلنا يا رسول الله ؟ أمرت بقتال هؤلاء مع من ؟ قال : مع علي بن أبي طالب . إلى أحاديث أخرى ذكرناها في الجزء الثالث ص 165 - 170 هب أن ابن عمر لم يكن يسمع شيئا من هذه الأحاديث الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، أوما كان يسمع أيضا أوما كان يصدق أولئك الجم الغفير من البدريين أعاظم الصحابة الأولين الذين حاربوا الناكثين والقاسطين وملأ فمهم عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إليهم ، وأمره إياهم بقتال أولئك الطوائف الخارجة على الإمام الحق الطاهر ؟ فأي مين أعظم مما جاء به ابن عمر في كتاب له إلى معاوية من قوله : أحدث ( علي ) أمرا لم يكن إلينا فيه من رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد : ففزعت إلى الوقوف . وقلت : إن كان هذا هدى ففضل تركته ، وإن كان ضلالة ، فشر منه نجوت . ( 3 ) وهل ابن عمر كان يخفى عليه هتاف الصادع الكريم : علي مع الحق والحق مع علي ، ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض يوم القيامة ؟ . أو قوله : علي مع الحق والحق معه وعلى لسانه ، والحق يدور حيثما دار علي . أو قوله لعلي : إن الحق معك والحق على لسانك . وفي قلبك وبين عينيك ، والإيمان مخالط لحمك ودمك كما خالط لحمي ودمي ؟ . أو قوله مشيرا إلى علي : الحق مع ذا ، الحق مع ذا ، يزول معه حيثما زال ؟ أو قوله : علي مع القرآن والقرآن معه لا يفترقان حتى يردا علي الحوض ؟
هامش
( 1 ) راجع الجزء الثالث . ( 2 ) راجع ج 7 : 132 . ( 3 ) الإمامة والسياسة 1 : 76 ، شرح ابن أبي الحديد 1 : 260 .