الولد للفراش وللعاهر الحجر . وفي لفظ :
الولد للفراش وللعاهر الحجر ، ألا ومن ادعى إلى غير أبيه ، أو تولى غير مواليه
رغبة عنهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، ولا يقبل منه صرف ولا عدل ( 1 ) .
وقوله صلى الله عليه وآله : ليس من رجل ادعى بغير أبيه وهو يعلم إلا كفر ، ومن ادعى ما
ليس له فليس منا ( 2 ) .
وقوله صلى الله عليه وآله : من ادعى إلى غير أبيه لم يرح رائحة الجنة وإن ريحها ليوجد من
قدر سبعين عاما . أو : مسيرة سبعين عاما ( 3 ) .
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام ( 4 ) .
وقوله صلى الله عليه وآله : من ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله المتتابعة
إلى يوم القيامة ( 5 ) .
لكن سياسة معاوية المتجهمة تجاه الهتافات النبوية أصمته عن سماعها وجعلت
للعاهر كل النصيب ، فوهبت زيادا كله لأبي سفيان العاهر ، بعد ما بلغ أشده لما وجد
فيه من أهبة الوقيعة في أضداده وهم أولياء علي أمير المؤمنين عليه السلام .
ولد زياد على فراش عبيد مولى ثقيف ، وربي في شر حجر ، ونشأ في أخبث
نشء ، فكان يقال له قبل الاستلحاق : زياد بن عبيد الثقفي ، وبعده زياد بن أبي سفيان ،
ومعاوية نفسه كتب إليه في أيام الحسن السبط سلام الله عليه : من أمير المؤمنين معاوية
بن أبي سفيان إلى زياد بن عبيد ، أما بعد : فإنك عبد قد كفرت النعمة ، واستدعيت
النقمة ، ولقد كان الشكر أولى بك من الكفر ، وإن الشجرة لتضرب بعرقها ، وتتفرع
من أصلها ، إنك لا أم لك ، بل لا أب لك ، يقول فيه : أمس عبد واليوم أمير ، خطة
هامش
( 1 ) رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي راجع مسند أحمد 4 : 186 ،
187 ، مسند أبي داود الطياسي ص 169 ، الترغيب والترهيب 3 : 21 .
( 2 ) أخرجه البخاري ومسلم وعنهما البيهقي في السنن 7 : 403 ، وابن المنذر في الترغيب
والترهيب 3 : 21 .
( 3 ) سنن ابن ماجة 2 : 131 ، تاريخ بغداد 2 : 347 ، الترغيب والترهيب 3 : 21 .
( 4 ) رواه البخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجة كما في سنن البيهقي 7 : 403 ، والترغيب
والترهيب 3 : 21 .
( 5 ) الترغيب والترهيب 3 : 22 عن أبي داود .