تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
الولد للفراش وللعاهر الحجر . وفي لفظ : الولد للفراش وللعاهر الحجر ، ألا ومن ادعى إلى غير أبيه ، أو تولى غير مواليه رغبة عنهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، ولا يقبل منه صرف ولا عدل ( 1 ) . وقوله صلى الله عليه وآله : ليس من رجل ادعى بغير أبيه وهو يعلم إلا كفر ، ومن ادعى ما ليس له فليس منا ( 2 ) . وقوله صلى الله عليه وآله : من ادعى إلى غير أبيه لم يرح رائحة الجنة وإن ريحها ليوجد من قدر سبعين عاما . أو : مسيرة سبعين عاما ( 3 ) . وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام ( 4 ) . وقوله صلى الله عليه وآله : من ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله المتتابعة إلى يوم القيامة ( 5 ) . لكن سياسة معاوية المتجهمة تجاه الهتافات النبوية أصمته عن سماعها وجعلت للعاهر كل النصيب ، فوهبت زيادا كله لأبي سفيان العاهر ، بعد ما بلغ أشده لما وجد فيه من أهبة الوقيعة في أضداده وهم أولياء علي أمير المؤمنين عليه السلام . ولد زياد على فراش عبيد مولى ثقيف ، وربي في شر حجر ، ونشأ في أخبث نشء ، فكان يقال له قبل الاستلحاق : زياد بن عبيد الثقفي ، وبعده زياد بن أبي سفيان ، ومعاوية نفسه كتب إليه في أيام الحسن السبط سلام الله عليه : من أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان إلى زياد بن عبيد ، أما بعد : فإنك عبد قد كفرت النعمة ، واستدعيت النقمة ، ولقد كان الشكر أولى بك من الكفر ، وإن الشجرة لتضرب بعرقها ، وتتفرع من أصلها ، إنك لا أم لك ، بل لا أب لك ، يقول فيه : أمس عبد واليوم أمير ، خطة
هامش
( 1 ) رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي راجع مسند أحمد 4 : 186 ، 187 ، مسند أبي داود الطياسي ص 169 ، الترغيب والترهيب 3 : 21 . ( 2 ) أخرجه البخاري ومسلم وعنهما البيهقي في السنن 7 : 403 ، وابن المنذر في الترغيب والترهيب 3 : 21 . ( 3 ) سنن ابن ماجة 2 : 131 ، تاريخ بغداد 2 : 347 ، الترغيب والترهيب 3 : 21 . ( 4 ) رواه البخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجة كما في سنن البيهقي 7 : 403 ، والترغيب والترهيب 3 : 21 . ( 5 ) الترغيب والترهيب 3 : 22 عن أبي داود .
الغدير — صفحة 217 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)