تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
إلا منذ خرج على أمير المؤمنين ، واحتاج إلى الناموس والسكينة وإلا فقد كان في أيام عثمان شديد الهتك موسوما بكل قبيح ، وكان في أيام عمر يستر نفسه قليلا خوفا منه إلا أنه كان يلبس الحرير والديباج ، ويشرب في آنية الذهب والفضة ويركب البغلات ذوات السروج المحلاة بهما جلال الديباج والوشي ، وكان حينئذ شابا ، وعنده نزق الصبا ، وأثر الشبيبة ، وسكر السلطان والأمرة ، ونقل الناس عنه في كتب السيرة إنه كان يشرب الخمر في أيام عثمان في الشام ، وأما بعد وفاة أمير المؤمنين واستقرار الأمر له فقد اختلف فيه ، فقيل : إنه شرب الخمر في ستر . وقيل : إنه لم يشرب . ولا خلاف في أنه سمع الغناء وطرب عليه وطرب عليه وأعطى ووصل إليه أيضا . إقرأ وتبصر . - 13 - مأساة الاستلحاق سنة أربع وأربعين كان من ضروريات الاسلام إلى هذه السنة 44 ، إلى هذا اليوم الأشنع الذي تقدم فيه ابن آكلة الأكباد ببدعته الخرقاء على ما قاله رسول الله صلى الله عليه وآله بملأ فمه المبارك ، واتخذته الأمة أصلا مسلما في باب الأنساب : الولد للفراش وللعاهر الحجر . جاء هذا الحديث من طريق أبي هريرة في الصحاح الست : صحيح البخاري 2 : 199 في - الفرائض ، صحيح مسلم 1 : 471 في الرضاع ، صحيح الترمذي 1 : 150 ، وج 2 : 34 ، سنن النسائي 2 : 110 ، سنن أبي داود 1 : 310 ، سنن البيهقي 7 : 402 ، 412 . ومن طريق عائشة أخرجه الحفاظ المذكورون إلا الترمذي كما في نصب الراية للزيلعي 3 : 236 . ومن طريق عمر وعثمان في سنن البيهقي 7 : 412 ، ومن طريق عبد الله بن عمرو ، أخرجه أبو داود في اللعان 1 : 310 ، وأخرجه أحمد في مسنده من غير طريق ج 1 : 104 ، ج 2 : 409 ، ج 5 : 326 وغيرها . وصح عند الأمة قول نبيها صلى الله عليه وآله : من ادعى أبا في الاسلام غير أبيه فالجنة عليه حرام ( 1 ) . وقوله صلى الله عليه وآله من خطبة له بمنى : لعن الله من ادعى إلى غير أبيه ، أو تولى غير مواليه ،
هامش
( 1 ) مسند أحمد 5 : 38 ، 46 ، سنن البيهقي 7 : 403 .
الغدير — صفحة 216 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)