أبا سفيان في سبعة مواطن لا تستطيعون ردها ، أولها [ فعد المواطن التي ذكرناها ص
81 ، 82 من هذا الجزء ]
راجع تذكرة السبط ص 115 ، شرح ابن أبي الحديد 2 : 102 ، جمهرة الخطب 1 : 428 .
وفي لفظ سبط ابن الجوزي : وأنت يا معاوية ! نظر النبي صلى الله عليه وآله وسلم إليك يوم الأحزاب
فرأى أباك على جمل يحرض الناس على قتاله وأخوك يقود الجمل وأنت تسوقه فقال :
لعن الله الراكب والقائد والسائق ، وما قابله أبوك في موطن إلا ولعنه وكنت معه ،
ولاك عمر الشام فخنته ، ثم ولاك عثمان فتربصت عليه ، وأنت الذي كنت تنهى أباك
عن الاسلام حتى قلت مخاطبا له :
يا صخر لا تسلمن طوعا فتفضحنا * بعد الذين ببدر أصبحوا مزقا
لا تركنن إلى أمر تقلدنا * والراقصات بنعمان به الحرقا
وكنت يوم بدر واحد والخندق والمشاهد كلها تقاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد
علمت الفراش الذي ولدت عليه . الحديث .
قال السبط في التذكرة ص 116 ، قال الأصمعي والكلبي في المثالب : معنى قول
الحسن لمعاوية : قد علمت الفراش الذي ولدت فيه . إن معاوية كان يقال إنه من أربعة
من قريش : عمارة بن الوليد بن المغيرة المخزومي . مسافر بن أبي عمرو . أبي سفيان .
العباس بن عبد المطلب . وهؤلاء كانوا ندماء أبي سفيان وكان منهم من يتهم بهند .
فأما عمارة بن الوليد كان من أجمل رجالات قريش .
وأما مسافر بن أبي عمرو فقال الكلبي : عامة الناس على أن معاوية منه لأنه كان
أشد الناس حبا لهند ، فلما حملت هند بمعاوية خاف مسافر أن يظهر أنه منه ، فهرب
إلى ملك الحيرة فأقام عنده ، ثم إن أبا سفيان قدم الحيرة فلقيه مسافر وهو مريض من
عشقه لهند وقد سقى بطنه فسأله عن أهل مكة فأخبره ، وقيل : إن أبا سفيان تزوج
هندا بعد انفصال مسافر عن مكة ، فقال له أبو سفيان : إني تزوجت هندا بعدك فازداد
مرضه وجعل يذوب فوصف الكي فاحضروا المكاوي والحجام ، فبينا الحجام يكويه
إذ حبق الحجام فقال مسافر : قد يحبق العير والمكواة في النار . فسارت مثلا ، ثم مات
مسافر من عشقه لهند .
الغدير — صفحة 169
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١٦٩