تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
أبا سفيان في سبعة مواطن لا تستطيعون ردها ، أولها [ فعد المواطن التي ذكرناها ص 81 ، 82 من هذا الجزء ] راجع تذكرة السبط ص 115 ، شرح ابن أبي الحديد 2 : 102 ، جمهرة الخطب 1 : 428 . وفي لفظ سبط ابن الجوزي : وأنت يا معاوية ! نظر النبي صلى الله عليه وآله وسلم إليك يوم الأحزاب فرأى أباك على جمل يحرض الناس على قتاله وأخوك يقود الجمل وأنت تسوقه فقال : لعن الله الراكب والقائد والسائق ، وما قابله أبوك في موطن إلا ولعنه وكنت معه ، ولاك عمر الشام فخنته ، ثم ولاك عثمان فتربصت عليه ، وأنت الذي كنت تنهى أباك عن الاسلام حتى قلت مخاطبا له : يا صخر لا تسلمن طوعا فتفضحنا * بعد الذين ببدر أصبحوا مزقا لا تركنن إلى أمر تقلدنا * والراقصات بنعمان به الحرقا وكنت يوم بدر واحد والخندق والمشاهد كلها تقاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد علمت الفراش الذي ولدت عليه . الحديث . قال السبط في التذكرة ص 116 ، قال الأصمعي والكلبي في المثالب : معنى قول الحسن لمعاوية : قد علمت الفراش الذي ولدت فيه . إن معاوية كان يقال إنه من أربعة من قريش : عمارة بن الوليد بن المغيرة المخزومي . مسافر بن أبي عمرو . أبي سفيان . العباس بن عبد المطلب . وهؤلاء كانوا ندماء أبي سفيان وكان منهم من يتهم بهند . فأما عمارة بن الوليد كان من أجمل رجالات قريش . وأما مسافر بن أبي عمرو فقال الكلبي : عامة الناس على أن معاوية منه لأنه كان أشد الناس حبا لهند ، فلما حملت هند بمعاوية خاف مسافر أن يظهر أنه منه ، فهرب إلى ملك الحيرة فأقام عنده ، ثم إن أبا سفيان قدم الحيرة فلقيه مسافر وهو مريض من عشقه لهند وقد سقى بطنه فسأله عن أهل مكة فأخبره ، وقيل : إن أبا سفيان تزوج هندا بعد انفصال مسافر عن مكة ، فقال له أبو سفيان : إني تزوجت هندا بعدك فازداد مرضه وجعل يذوب فوصف الكي فاحضروا المكاوي والحجام ، فبينا الحجام يكويه إذ حبق الحجام فقال مسافر : قد يحبق العير والمكواة في النار . فسارت مثلا ، ثم مات مسافر من عشقه لهند .