تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
لابن حرب والسلم خير من الحرب ، وإنك لابن أمية وما أمية إلا أمة صغرت ، فكيف صرت أمير المؤمنين ؟ ثم خرج وهو يقول : أيشتمني معاوية بن حرب * وسيفي صارم ومعي لساني وحولي من ذوئ يزن ليوث * ضراغمة تهش إلى الطعان يعير بالدمامة من سفاه * وربات الجمال من الغواني المستطرف 1 : 72 قال الأميني : إن معاوية لما كان تتوجه إليه تلكم القوارص من ناحية اسمه ، ولعله كان لا ينسى معناه عند توجيه الخطاب إليه بذلك ، ولم يك له بد منه إذ سمته به هند وما كان يسعه إن يخطأها ، فبذل ألف ألف درهم لعبد الله بن جعفر الطيار أن يسمي أحد أولاده ( معاوية ) ( 1 ) زعما منه بتخفيف الوطئة إن كان له سمي في البيت الهاشمي . لكن خفي على المغفل أن فناء آل هاشم لا يقصر عن فناء أصحاب الكهف فإن كلبهم ما دنس ساحتهم ، فإني تدنس الأسماء تلك الأفنية المقدسة التي منها بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه . 70 - ومن خطبة لمولانا أمير المؤمنين عليه السلام : والله ما معاوية بأدهى مني ، ولكنه يغدر ويفجر ، ولولا كراهية الغدر لكنت من أدهى الناس ، ولكن كل غدرة فجرة ، ولكل فجرة كفرة ، ولكل غادر لواء يعرف به يوم القيامة . ولابن أبي الحديد في شرحه 2 : 572 - 589 كلمة ضافية في شرح هذه الخطبة فيها فوائد جمة من جهات شتى ، ومنها كلمة الجاحظ أبي عثمان حول معاوية ، وقول أبي جعفر النقيب : إن معاوية من أهل النار لا لمخافته عليا ولا بمحاربته إياه ، ولكن عقيدته لم تكن صحيحة ولا إيمانه حقا ، وكان من رؤس المنافقين هو وأبوه ، ولم يسلم قلبه قط ، وإنما أسلم لسانه ، وكان يذكر من حديث معاوية ومن فلتات قوله وما حفظ عنه من كلام يقتضي فساد العقيدة شيئا كثيرا . . إلخ . 71 - لما قتل العباس بن ربيعة يوم صفين عرار بن أدهم من أصحاب معاوية تأسف معاوية على عرار وقال : متى ينطف فحل بمثله ؟ أيطل دمه ؟ لاها الله ذا . ألا
هامش
( 1 ) تاج العروس 10 : 260 .
الغدير — صفحة 172 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)